تشهد السندات الهندية ضغوطاً متزايدة على خلفية موجة عالمية من ارتفاع العوائد، حيث تجاوز العائد على السند الحكومي القياسي لأجل 10 سنوات مستوى 7% وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاثة أشهر. يأتي هذا الارتفاع في وقت تخطط فيه البنك الاحتياطي الهندي لطرح سندات جديدة بقيمة تريليون روبية، مما يعمق الضغوط على الأسعار.
التفاصيل
ارتفعت عوائد السندات الهندية بشكل حاد خلال الجلسات الأخيرة. العائد على السند القياسي 10 سنوات قفز إلى 7.0233% من 6.94%، بارتفاع يقارب 6 نقاط أساس على مدار الأسبوع. وتجاوزت الخسائر فئات آجال أخرى، فارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بحوالي 10 نقاط أساس في يوم واحد، ما يشير إلى اتساع نطاق البيع عبر منحنى العوائد.
الأسباب المحلية والعالمية
الضغوط على السندات الهندية نتجت عن دمج عوامل محلية وعالمية متزامنة. عالمياً، تشهد سوق السندات موجة بيع واسعة خاصة في الولايات المتحدة واليابان، حيث ارتفعت عوائد الخزانة الأمريكية إلى مستويات مرتفعة جداً لآجال 10 و30 سنة. كما أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الأسواق الناشئة، بما فيها الهند.
محلياً، تضاف إلى هذا المشهد خطط البنك الاحتياطي الهندي لطرح سندات بقيمة كبيرة، في وقت تتزامن فيه مع توقعات بتشديد السياسة النقدية. كما أن تأجيل إدراج السندات الهندية في مؤشر بلومبيرج أغريغيت وسّع من المخاوف بشأن الطلب على السندات الهندية.
المخاطر على الاقتصاد الهندي
حذرت وزارة المالية الهندية من أن صعود العوائد السيادية عالمياً قد يرفع تكاليف اقتراض الهند ويضغط على قيمة الروبية. يعكس هذا التحرك مراقبة السلطات الهندية عن كثب لتطورات السوق والمخاطر المحتملة على الاستقرار المالي.
السياق الأوسع
ينظر محللون إلى الأزمة الحالية كجزء من بيع عالمي أوسع في السندات مدفوع بثلاثة عوامل رئيسية: التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة، التشدد النقدي من البنوك المركزية، وتدهور الأوضاع المالية والعجز في الاقتصادات الكبرى، خاصة الولايات المتحدة.





