تتواصل أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك منذ افتتاحها الثلاثاء الماضي وحتى نهاية سبتمبر الجاري، وسيطرت قضايا المنطقة العربية على خطابات اليوم السابع من الدورة، خاصة الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة.
التوترات حول مضيق هرمز
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة استعداد موسكو للمساهمة في ضمان استقرار الوضع في مضيق هرمز ومنطقة الخليج وسط استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. قال لافروف إن الأمم المتحدة بحاجة إلى تعزيز الثقة بين دول الخليج والدول العربية وإيران لبناء هيكل إقليمي مستقر.
هذا الموقف جاء بعد ساعات من رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترح إيران الجديد لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق الاستراتيجي. يشكل مضيق هرمز أهمية حيوية للاقتصاد العالمي، حيث يؤثر مباشرة على أمن الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
الموقف السعودي والاعتداءات الإيرانية
أشار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إلى أن بلاده ودول المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية استهدفت أمنها وقدراتها الاقتصادية والمنشآت المدنية. جدد الوزير تأكيد حق المملكة الكامل في حماية سيادتها وأمنها وموارد مواطنيها.
شدد بن فرحان على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم بأسره. وأوضح أن موقف السعودية حول المضيق هو العمل على إعادة الوضع إلى وضعه السابق دون فرض رسوم أو سيطرة. أضاف أن المملكة قدمت 29 مليار دولار لمساعدة اليمن، ودعا إلى إدانة عدوان جماعة أنصار الله الحوثيين.
دعوات للحوار والوساطة
دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي جميع الأطراف في الصراعات القائمة بالمنطقة إلى ضبط النفس، مؤكداً استعداد عُمان للقيام بدور وسيط. قال البوسعيدي في كلمته إن سلطنة عُمان تؤكد التزامها بمواصلة مساعيها لصون الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبه، حذر وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار من أن الصراعات العنيفة تقوض السلم والأمن الدوليين. أعرب عن قلقه من استمرار الصراعات في منطقة الخليج واستهداف السفن التجارية وأطقم الملاحة في الممرات المائية الدولية، واصفاً هذه الأعمال بأنها غير مقبولة.
رؤية صينية وعالمية
قال نائب رئيس الصين هان جينغ إن بلاده تؤمن بأن سيادة وأمن دول الخليج يجب أن تُحترم. أشار إلى أن العالم يشهد تغييرات واضطرابات متشابكة وصراعات جيوسياسية ممتدة، داعياً إلى نبذ عقلية الحرب الباردة والابتعاد عن المواجهات لحل الخلافات عبر الحوار والتشاور.
القضية الفلسطينية على الأجندة
تناولت الخطابات أيضاً الوضع في الأراضي الفلسطينية، حيث أكد لافروف على ضرورة إنهاء الممارسات الاستعمارية الجديدة وقيام دولة فلسطينية استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة. دعت الصين إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى المسار الصحيح المتمثل في حل الدولتين، مع إدارة فلسطينية للضفة الغربية وإعادة إعمار قطاع غزة.
أكد الوزير السعودي على رفض المملكة كل محاولات التهجير أو تغيير الواقع في الأراضي الفلسطينية. ندد وزير خارجية تونس محمد علي النفطي بالسياسات الاستيطانية في الضفة الغربية وسياسات التنكيل والتجويع في غزة، مجدداً الرفض القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير واقع القدس الشريف.










