وفقاً لتقرير من نيويورك تايمز، يبدي السكان في الصين قدراً أكبر من التفاؤل حول تطبيقات وفوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بنظرائهم في الولايات المتحدة الأمريكية. يعكس هذا الفارق اختلافات عميقة في طريقة تعامل المجتمعين مع التكنولوجيا ودورها في المستقبل، حيث تنظر الصين إلى الذكاء الاصطناعي كفرصة اقتصادية وتكنولوجية واضحة.
الخلفية
يرى كثير من الصينيين الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية ذات تأثير عميق مثل البخار والكهرباء والإنترنت — أي مؤثرة وتحويلية لكنها قابلة للإدارة. يختلف هذا المنظور بشكل جذري عن التصور الأمريكي، حيث يبقى الأمريكيون متشككين نسبياً من هذه التكنولوجيا الناشئة. وتعكس الفجوة في الآراء اختلافات ثقافية واجتماعية واقتصادية محورية بين الدولتين.
التفاصيل
أظهرت استطلاعات الرأي الفروقات الحادة بين الموقفين. فقد أشار استطلاع جالوب إلى أن 80 في المائة من البالغين الأمريكيين قالوا إن الحكومة يجب أن تنظم الذكاء الاصطناعي حتى لو أدى ذلك إلى إبطاء التقدم. وتركز المخاوف الأمريكية على مسائل متعددة، منها المخاطر الأمنية الوطنية والمخاطر الكارثية المحتملة، بالإضافة إلى قلق من استبدال العمال وتأثير المراكز الضخمة لمعالجة البيانات.
من جانبها، أشارت نتائج استطلاع بيو إلى أن 36 في المائة من الأمريكيين يرون أن الصين متقدمة على الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مقابل 12 في المائة فقط يرون أن الولايات المتحدة متقدمة، و18 في المائة يرون أن الدولتين متقاربتان. لم يتمكن 33 في المائة من الإجابة بتأكيد.
السياق التنافسي
يأتي هذا التفاوت في المواقف في سياق تنافس عالمي متنام على الريادة في مجالات الذكاء الاصطناعي. تسعى كل من الصين والولايات المتحدة لتحقيق قيادة تكنولوجية في هذا المجال الحيوي، لكن نهجيهما يختلفان بشكل أساسي. يتعلق الفارق الجوهري بمسألة من يجب أن يُوثق به لإدارة هذه التكنولوجيا — نقطة تشكل جوهر الاختلاف في الرؤى بين الدولتين حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.










