السبت 19 سبتمبر 2026

الصين تحمل واشنطن مسؤولية تصعيد التوترات بالشرق الأوسط

المصدر: Euronews عربية

الصين تحمل واشنطن مسؤولية تصعيد التوترات بالشرق الأوسط
شارك الخبر:

وجّهت الصين انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، متهمة إياها بالإسهام المباشر في تصعيد التوترات في الشرق الأوسط. جاء موقف بكين ردًا على تطورات عسكرية متسارعة في المنطقة، خاصة على خلفية الضربات الأمريكية التي استهدفت إيران.

قال نائب المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة، سون لي، إن واشنطن تتحمل "مسؤولية لا يمكن إنكارها" عن التطورات في اليمن والبحر الأحمر. اتهم الدبلوماسي الصيني الولايات المتحدة بعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى وقف القتال وحماية المدنيين في غزة، ومنع اتساع رقعة النزاع في المنطقة برمتها.

انتقد المندوب الصيني بشدة قرار واشنطن شن ضربات عسكرية ضد إيران من دون تفويض من مجلس الأمن. أشار إلى أن هذه الخطوة اتخذت في وقت كانت فيه المفاوضات بين الجانبين لا تزال جارية، معتبرًا أنها دفعت المنطقة مباشرة إلى المزيد من التصعيد والمواجهة المباشرة.

جاءت اتهامات الصين ردًا على ادعاءات السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي اتهم شركات وكيانات صينية بانتهاك حظر السلاح المفروض على جماعة الحوثي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015. ينص القرار على فرض حظر تام لتوريد الأسلحة إلى الحوثيين وحلفائهم، إلى جانب عقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر.

دعا المندوب الصيني الولايات المتحدة إلى إجراء مراجعة شاملة لسياساتها الإقليمية. انتقد نهج واشنطن في نسب الأزمات الإقليمية إلى دول أخرى دون تحمل المسؤولية الفعلية، واصفًا محاولات تشويه سمعة دول معينة بأنها بديل غير مقبول عن البحث عن حلول حقيقية للأزمات.

يأتي الموقف الصيني وسط تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، تحول من التوترات السياسية إلى مواجهة عسكرية مباشرة. انهار وقف إطلاق النار في 8 يوليو إثر تبادل ضربات عسكرية، حيث ردت الولايات المتحدة بقصف أهداف إيرانية، وأعلن الحرس الثوري استهداف قواعد أمريكية في دول الخليج.

أعلنت واشنطن لاحقًا إنهاء العمل بالتهدئة، ووسعت عملياتها العسكرية بغارات جوية متتالية على مواقع إيرانية. وازدادت الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران عبر حصار بحري مشدد على الموانئ ومنشآت تصدير النفط. أخطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس باستئناف العمليات العسكرية، مما يمنحه صلاحيات قانونية لمواصلة العمليات لفترة محددة، رغم تأكيدات واشنطن المستمرة أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكنًا.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة