الأحد 8 نوفمبر 2026

الصين تدشن خط شحن عبر القطب الشمالي نحو أوروبا

المصدر: الجزيرة

الصين تدشن خط شحن عبر القطب الشمالي نحو أوروبا
شارك الخبر:

أعلنت شركة الشحن الصينية "سي ليجند شيبينغ" (Sea Legend Shipping) عن تشغيل خدمة نقل حاويات أسبوعية موسمية جديدة بين الصين وشمال أوروبا عبر طريق البحر الشمالي. تحمل الخدمة اسم "الممر السريع الصيني-الأوروبي عبر القطب الشمالي" (China-Europe Arctic Express)، وتمتد العمليات من أغسطس إلى أكتوبر 2026، مستفيدة من النافذة الموسمية التي تسمح الظروف الجليدية فيها بالملاحة الآمنة.

تضم الخدمة سبع سفن حاويات صغيرة ومتوسطة الحجم، تنطلق من عدة موانئ صينية قبل تجميعها في مجمع موانئ نينغبو-تشوشان. من المقرر أن تغادر سفينة "دبي تاور" ميناء نينغبو في 15 أغسطس الجاري، لتصل إلى ميناء فيلكستو البريطاني في 5 سبتمبر، ثم تواصل تفريغ شحنتها في موانئ أوروبية أخرى. تستغرق الرحلة بين نينغبو وهامبورغ ما بين 20 و22 يوماً، مما يعكس اختصاراً زمنياً ملموساً عن المسارات التقليدية.

تشارك في البرنامج سفن إضافية منها "الرياض مكعب" و"أثينا أوديون" و"إسطنبول بريدج" و"تايغر مانشان" و"تايغر بينتولو" و"تايغ ليانيونغانغ"، وتتناوب على تنفيذ ثماني رحلات أسبوعية خلال فترة التشغيل الموسمية. كل سفينة لها تعريفها الملاحي الدولي وعلمها، مثل "دبي تاور" التي ترفع علم ليبيريا وتحمل رقم المنظمة البحرية الدولية 9433066.

تأتي هذه الخطوة نتيجة للرحلة التجريبية الناجحة التي نفذتها الشركة العام الماضي بواسطة "إسطنبول بريدج"، التي قطعت المسار في نحو 20 يوماً. تسعى الشركة الآن لتحويل تلك الرحلات التجريبية إلى خدمة تجارية مجدولة ومستقرة خلال الفترة التي تسمح فيها الظروف الجليدية بالملاحة الآمنة.

يأتي المشروع في سياق التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تواجه حركة الشحن العالمية. استمرار التوترات في مضيق باب المندب والبحر الأحمر اضطر شركات شحن عالمية كبيرة للالتفاف حول قارة أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح. تسبب هذا التحويل الطويل في زيادة التكاليف التشغيلية ومدد الإبحار، مما وضع كفاءة قناة السويس أمام تحديات حقيقية.

رغم أن الممر القطبي يوفر اختصاراً زمنياً حقيقياً للشحنات المتجهة من شرق آسيا نحو شمال أوروبا، فإن طبيعته تظل محكومة بالظروف الجليدية القاسية وتقلبات المناخ. هذا يعني أن طريق البحر الشمالي سيبقى خياراً موسمياً ومساراً داعماً إضافياً في أوقات الأزمات، دون أن يشكل في الوقت الراهن بديلاً كاملاً أو دائماً للمسارات العالمية المستقرة عبر قناة السويس.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد