السبت 19 سبتمبر 2026

العراق يؤكد تسارع وتيرة انسحاب قوات التحالف الدولي

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، أن عملية انسحاب قوات التحالف الدولي تسير بوتيرة متسارعة وفق خطط مرسومة مسبقاً، بموجب جدول زمني واضح ينتهي في 30 سبتمبر المقبل. وأشار النعمان إلى أن عملية تقليص الوجود العسكري للتحالف تتم بالتنسيق الكامل مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة، مما يعكس الاتفاق والتواصل المستمر بين الجانبين بشأن إعادة الهيكلة الأمنية.

الخلفية

أوضح النعمان أن القوات الألمانية، التي أكملت أخيراً انسحابها من أربيل، شكلت جزءاً أساسياً من التحالف الدولي الذي تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش". ركزت مهام هذه القوات على تدريب القوات العراقية وقوات البيشمركة وبرامج التسليح، إلى جانب دورها في عمليات الاستطلاع الجوي. وبدأت القوات الألمانية تقليص أعدادها تدريجياً حتى استكملت انسحابها، جاري بالتنسيق المباشر مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي يشرف على آليات الانتقال براً وجواً.

التفاصيل

ستُسلَّم المواقع التي كانت تشغلها القوات الألمانية في مطار أربيل إلى سلطة المطار، فيما ستُسلَّم القواعس العسكرية الأخرى إلى قوات البيشمركة. وأقيمت مراسم رسمية الثلاثاء في معسكر "ستيفان" بمطار أربيل الدولي بمناسبة انتهاء المهمة الألمانية، بمشاركة مسؤولين من إقليم كردستان ووزارة البيشمركة وممثلين عن وزارة الدفاع الألمانية.

يأتي الانسحاب الألماني فيما تضع القوات الأمريكية وما تبقى من قوات التحالف اللمسات الأخيرة على خطط إنهاء المهمة العسكرية في العراق. واتفقت بغداد وواشنطن عام 2024 على جدول زمني يقضي بإنهاء مهمة التحالف بحلول سبتمبر 2026، والانتقال بعدها إلى مرحلة جديدة من التعاون الأمني.

ماذا بعد؟

تؤكد واشنطن أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني التخلي عن علاقتها الأمنية مع بغداد، بل ستنتقل العلاقة إلى شراكة دفاعية ثنائية مع استمرار التعاون في مواجهة تنظيم "داعش" بموجب ترتيبات جديدة.

لكن موعد 30 سبتمبر يحمل بعداً داخلياً يتجاوز مسألة الوجود العسكري الأجنبي، بعدما ارتبط أيضاً بملف حصر السلاح بيد الدولة. وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إن مهمة التحالف ستنتهي في الموعد المحدد، مشيراً إلى أن الحوار مع الفصائل بشأن حصر السلاح قد يبدأ بعد ذلك. وأدت هذه المهلة إلى تصاعد الضغوط على الجماعات المسلحة المدعومة من إيران لتسليم أسلحتها أو الاندماج بصورة كاملة في مؤسسات الدولة.

في ظل المخاوف من تحوّل ملف السلاح إلى مواجهة مفتوحة، دخلت إيران على خط المساعي الرامية إلى احتواء الخلاف. دعت طهران إلى اعتماد المفاوضات مع الفصائل بدلاً من المواجهة، على أن تبحث المحادثات المحتملة نوعية الأسلحة التي يمكن تسليمها وآلية ذلك. كما طُرحت إمكانية تشكيل لجان تتولى إدارة العملية بما يحد من مخاطر وقوع مواجهة مباشرة مع الحكومة أو الولايات المتحدة.

تمضي الحكومة العراقية قدماً في خطة حصر جميع الأسلحة بيد الدولة، بالتوازي مع موقف أكثر تشدداً من القضاء تجاه السلاح الخارج عن الأطر الرسمية. التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان مؤخراً القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد جوشوا هاريس، وبحث معه الإجراءات القضائية المتعلقة بالأفراد والجماعات التي تحمل السلاح خلافاً للدستور والقانون، وتناولت المحادثات الخطوات التي سيتخذها القضاء بعد انتهاء مهمة التحالف وسبل تطبيق سيادة القانون على الجميع بالتساوي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة