الجمعة 18 سبتمبر 2026

العلماء يكشفون سبب نفوق حوت زعنفي ضخم على سواحل سيناء

المصدر: الجزيرة

العلماء يكشفون سبب نفوق حوت زعنفي ضخم على سواحل سيناء
شارك الخبر:

جنحت جثة حوت زعنفي ضخم على شاطئ البحر الأبيض المتوسط بمحافظة شمال سيناء في مصر يوم 9 فبراير 2021، حيث عثر عليها الباحثون أثناء أعمال رصد ساحلية، وتم تسجيل موقعها بدقة باستخدام جهاز "جي بي إس" يدوي لخدمة الدراسات العلمية اللاحقة.

يعتبر الحوت الزعنفي ثاني أكبر حيوان على وجه الأرض بعد الحوت الأزرق. يبلغ طوله عادة 18-24 متراً، وقد يصل إلى نحو 27 متراً، وقد يتجاوز وزنه 70 طناً. قدّر الباحثون طول الحوت المكتشف بحوالي 16-20 متراً من خلال الصور الموثقة، بعد أن التقطوا صوراً له من زوايا متعددة لتوثيق الرأس والسطح البطني والزعنفة الظهرية والجزء الخلفي من الجسم.

يوضح الدكتور باسم ربيع، الباحث بجامعة ميسوري الأمريكية والباحث الرئيسي في الدراسة التي نشرت في مجلة "سيتاسيان ريسيرش آند مانجمنت"، أن حوت الزعنفة مصنف عالمياً على أنه معرض للانقراض. جماعة البحر الأبيض المتوسط تتعرض لتهديد أكبر بسبب صغر حجمها والضغوط البشرية عليها. تشكل هذه الحيتان جماعة سكانية مميزة نسبياً بها اختلافات وراثية وسلوكية محدودة مقارنة بتجمعات المحيطات الأخرى.

بخصوص سبب النفوق، يؤكد باسم أنه لا يمكن تحديد السبب بدقة إلا بعد الفحص والتشريح. ولم تُجرَ عملية تشريح أو أخذ عينات من الأنسجة بسبب صعوبة الوصول إلى الجثة داخل منطقة الأمواج. لكن أكثر الأسباب شيوعاً للوفيات تشمل الاصطدام بالسفن والتشابك في معدات الصيد والأمراض وسوء التغذية والتعرض لعوامل بيئية.

تشير البيانات إلى أن توزيع حيتان الزعنفة في البحر الأبيض المتوسط غير متجانس؛ إذ تتركز بكثرة في الأجزاء الغربية والوسطى، بينما تقل مشاهداتها بكثير في شرق البحر المتوسط. كانت منطقة المشرق بما فيها المياه المصرية تعد منطقة فقيرة بالبيانات المتعلقة بالحيتان. كما تشير السجلات إلى أن ظهور حيتان الزعنفة على الساحل المصري يحدث بشكل متفرق، ومعظم الحالات المؤكدة السابقة كانت متركزة في الساحل الشمالي الأوسط والغربي، خاصة حول دلتا النيل.

توصي الدراسة بتعزيز برامج رصد الثدييات البحرية في البحر الأبيض المتوسط لأهميتها في تقييم حالة الأنواع ورصد التغيرات في توزيعها وأعدادها والكشف المبكر عن التهديدات. يشدد باسم على أن إنشاء برنامج وطني مستمر لرصد الثدييات البحرية يعتمد على مصادر معلومات متعددة سيسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة. هذا يدعم جهود الحفاظ على الثدييات البحرية ويساعد في اتخاذ القرارات الإدارية بناءً على أسس علمية، بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية والدولية لحماية التنوع البيولوجي البحري.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة