الأحد 8 نوفمبر 2026

المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلب إدارة ترمب لتقييد التصويت بالبريد قبل انتخابات التجديد النصفي

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

رفضت المحكمة العليا الأمريكية الاثنين طلب إدارة ترمب تنفيذ خطة لتقييد التصويت بالبريد قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. لم يعترض على القرار سوى قاضيين من أصل ستة قضاة محافظين في المحكمة المؤلفة من تسعة أعضاء.

أشار القاضي بريت كافانو في رأيه المؤيد لقرار الغالبية إلى أن الخلاف لا يتعلق بضرورة بمشروعية الخطة على المدى البعيد، بل بضيق الوقت المتبقي قبل الاقتراع. كما أوضحت المصادر أن المحكمة لم تحسم بعد مشروعية تقييد التصويت بالبريد نفسه، وأن النزاع القانوني يبقى مفتوحاً.

التفاصيل

وقّع ترمب في مارس أمراً تنفيذياً يهدف إلى تشديد شروط التصويت بالبريد، معتبراً أن هذه الآلية عرضة للتزوير. نص الأمر على إعداد قوائم بالناخبين المؤهلين وإرسال بطاقات الاقتراع فقط إلى الأشخاص المدرجين فيها. ونتج عن ذلك موجة من الطعون القضائية.

أقامت ولايات يقودها ديمقراطيون دعاوى ضد الإدارة معتبرة أن الدستور يمنح الولايات سلطة واسعة في إدارة الانتخابات. حذّر مسؤولون في عدة ولايات من أن الغموض القانوني المحيط بالخطة يتسبب في ارتباك إداري قبل أشهر من موعد الاقتراع. بدأت ولايات عدة منها نورث كارولينا بالفعل في إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد إلى الناخبين.

لعبت القاضية إنديرا تالواني دوراً محورياً في الحظر على تنفيذ الخطة، معتبرة أن الولايات لا تستطيع عملياً تعديل ترتيبات إرسال بطاقات الاقتراع في هذا التوقيت المتأخر. حذّر موظف مبلّغ عن مخالفات في هيئة البريد الأمريكية من أن ملايين الأمريكيين قد لا يتلقون بطاقات اقتراعهم بسبب أنظمة قال إنها أُعدت بصورة متسرعة وغير متقنة.

السياق السياسي

يعتبر ترمب من أبرز منتقدي التصويت بالبريد رغم استخدامه هذه الوسيلة في مناسبات عدة، آخرها تصويته في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في فلوريدا الشهر الماضي. ربط ترمب لسنوات بين التصويت بالبريد والتزوير، وربطه كذلك بادعائه المتكرر بأن انتخابات 2020 سُرقت منه لصالح جو بايدن.

تشير استطلاعات الأمريكية أن الحزب الجمهوري يواجه مخاطر جدية بخسارة أغلبيته في الكونغرس خاصة في مجلس النواب. يؤكد الديمقراطيون أنهم إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس فسيعملون على عرقلة الأهداف التشريعية لترمب وقد يفتحون الباب أمام محاولة جديدة لعزله. قد تؤثر القضية على طريقة تصويت ما يقرب من ثلث الناخبين في بعض التقديرات.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة