السبت 19 سبتمبر 2026

المعارضة الفنزويلية تندد بمساعي أمريكية للسيطرة على ثروات البترول والغاز

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

أثارت تقارير تحدثت عن نوايا الإدارة الأمريكية بالسيطرة على جزء كبير من احتياطيات الطاقة الفنزويلية موجة استنكار واسعة من قبل المعارضين الفنزويليين. وصفوا هذه المحاولة بأنها "عملية اغتصاب للموارد" و"سياسة مفترسة" تنتهك السيادة الوطنية والدستور الفنزويلي.

أفادت وسائل إعلام متعددة هذا الأسبوع بأن إدارة ترامب، التي تسيطر على المسار السياسي في فنزويلا منذ اعتقالها للرئيس الاستبدادي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، تسعى إلى تأمين وصول طويل الأجل إلى حقول النفط والغاز الفنزويلية. وأشارت التقارير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يجرون محادثات متقدمة مع نظرائهم الفنزويليين للحصول على حصة مباشرة في أكثر من اثني عشر حقل نفطي.

التفاصيل

تملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط مثبتة في العالم بحوالي 303 مليارات برميل، مقابل 268 مليار برميل لدى السعودية و208 مليارات برميل لإيران. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الحقول قيد التفاوض تقع في منطقة حزام أورينوكو وبحيرة ماراكايبو، وتحتوي على حوالي 90 مليار برميل، أي ما يقرب من ثلث احتياطيات فنزويلا الطاقية.

قالت مصادر إن إحدى الصفقات المطروحة للنقاش تتضمن عقد إيجار لمدة 100 عام على عدة حقول نفطية. ووصفت مصادر أمريكية هذه الصفقة بأنها "معرّفة لإرث الرئيس ترامب"، مع تأكيد أحد المسؤولين أن وصفها بـ "الصفقة الضخمة" سيكون تقليلاً من شأنها.

ردود الفعل

عبّر قادة المعارضة الفنزويلية عن غضب شديد من المفاوضات. قال أحد الشخصيات البارزة في المعارضة طالباً عدم الكشف عن اسمه: "إنها عملية سرقة أرض ضخمة. إنه أمر مقزز لأن هذه ليست الولايات المتحدة التي كان يمكن للمرء أن يتوقعها. هذه ليست الولايات المتحدة لخطة مارشال، بل ولايات متحدة جشعة وعصابية".

كتب ريكاردو هاوسمان، وزير سابق منفي وداعم للمعارضة: "حكومة انتقالية غير شرعية بقانون هيدروكربونات غير شرعي ليس لديها أي شرعية لإبرام هذه الصفقة غير الدستورية. ستكون كارثة للجميع". كما دعا الاقتصادي فرانسيسكو رودريغيز الجمعية الوطنية الفنزويلية لرفض ما أسماه "صفقة مفترسة" لأنها تخالف الدستور.

ووصفت الصحفية البارزة وناقدة الحكومة لوز ميلي رايز "استسلام" ثروات فنزويلا الطبيعية بـ "صفقة القرن". من جانبه، أعرب غريغوري بريو، خبير الطاقة ومحلل مجموعة يوراسيا، عن توقعه "الكثير من الشك والرفض" لأي صفقة تمنح الولايات المتحدة السيطرة الفعالة على الموارد الفنزويلية.

السياق السياسي الأوسع

شهدت فنزويلا تحولات كبيرة منذ سقوط مادورو. تولت ديلسي رودريغيز، نائب مادورو السابق ووزير البترول، منصب الرئيس الانتقالي. لكن عدداً من أعضاء نظام مادورو، بمن فيهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو الذي يتعاون مع مسؤولي ترامب رغم وجود مكافأة أمريكية برقم 25 مليون دولار على رأسه، احتفظوا بمناصبهم. في المقابل، تمت تهميش زعيمة المعارضة المنفية ماريا كورينا ماتشادو، التي يُعتقد أن حركتها فازت بانتخابات 2024 الرئاسية.

يعكس هذا التطور جزءاً من سياسة "دونرو" الجديدة، وهي نسخة من القرن الحادي والعشرين من مبدأ مونرو التقليدي، وتركز على عد استثمار النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية ومواجهة النفوذ الصيني المتنامي في المنطقة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة