الثلاثاء 27 أكتوبر 2026

بوب وودورد يكشف أسماء مصادره السرية في مذكراته عن نصف قرن من التحقيقات

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

يعود الصحفي الأمريكي المخضرم بوب وودورد، البالغ من العمر 83 عاماً، إلى كواليس أبرز التحقيقات الصحفية السياسية بكتاب جديد يحمل عنوان "أسرار: مذكرات صحفي" المقرر صدوره في 24 نوفمبر المقبل. الكتاب البالغ 592 صفحة يكشف للمرة الأولى أسماء مصادر سرية ظلت محجوبة لعقود، ساعدته على كشف فضيحة ووترغيت وأسرار الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الأبيض خلال 55 سنة من عمله الصحفي.

يستند الكتاب إلى أرشيف ضخم من الملاحظات والمذكرات والنصوص المسجلة والوثائق التي جمعها وودورد طوال مسيرته. بعض المصادر التي اعتمد عليها توفيت، بينما وافق البعض الآخر على كشف هويته، فيما أصبحت هويات آخرين معروفة من خلال السجلات العامة.

التفاصيل

يكشف الكتاب هويات شخصيات نافذة سربت معلومات حساسة ووثائق سرية. ومن أبرز ما يوضحه حول لقاء وودورد مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق وليام كيسي في المستشفى عام 1987 أنه أمضى سنوات في بناء علاقات مع فريق الحراسة الخاص به. عندما وصل المستشفى دون موعد، استقبله أحد الحراس بود بدلاً من رفضه، ما سمح له بالوصول إلى المسؤول الراحل، رغم تهمه الموجهة له من وكالة الاستخبارات وأرملة كيسي باختلاق تفاصيل اللقاء.

يحدد الكتاب مصادر رواية شهيرة عن انهيار الرئيس ريتشارد نيكسون باكياً خلال لقاء خاص مع وزير الخارجية هنري كيسنجر في 1974. نقل الجنرال برنت سكوكروفت ولورانس إيغلبرغر، مساعدا كيسنجر، تفاصيل اللقاء إلى وودورد. كما استمع الاثنان إلى مكالمة هاتفية توسل فيها نيكسون إلى كيسنجر ألا يخبر أحداً بأنه بكى.

يسمي وودورد خمسة قضاة من المحكمة العليا تحدثوا إليه لإعداد كتاب "الإخوة" عام 1979: بوتر ستيوارت ولويس باول وبايرون وايت وهاري بلاكمون وويليام رينكويست. كما يكشف عن الجنرال سكوكروفت كأحد أهم مصادره السرية لمدة 35 سنة، وريتشارد دارمان كمنجمه الأهم للمعلومات الاستخباراتية الحساسة.

الانتقادات الموجهة لبيزوس

يخصص وودورد فصلاً لبيان خيبة أمله من جيف بيزوس، مالك واشنطن بوست منذ 2013. يقول إنه شعر بالارتياح عند شراء بيزوس للصحيفة معتقداً أنه سيوفر لها الموارد اللازمة لمواصلة العمل الجريء.

لكن العلاقة تغيرت بعد قرار بيزوس عام 2024 بإلغاء تأييد هيئة التحرير للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وحضوره تنصيب دونالد ترمب، وإجراء تغييرات على صفحات الرأي وتقليص ميزانية غرفة الأخبار وتسريح حوالي 30 في المائة من العاملين فيها. يرى وودورد أن هذه القرارات أضعفت ثقة الجمهور باستقلال الصحيفة، متهماً بيزوس بالتراجع عن الالتزام بالدفاع عن الصحافة الحرة في مواجهة ضغوط ترمب.

الرد من إدارة الصحيفة

دافع الرئيس التنفيذي والناشر جيف دونوفريو عن بيزوس، مؤكداً أنه لا يتدخل في التغطية الصحفية وأن هدفه إنهاء سنوات الخسائر المالية وضمان استمرار الصحيفة في أداء مهمتها.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في ثقافة وأدب