الأربعاء 4 نوفمبر 2026

ترامب يخوض أسبوعاً دبلوماسياً في عزلة مع تآكل واسع في ثقة الحلفاء

المصدر: The Washington Post

سبق نيوز
شارك الخبر:

يدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسبوعاً دبلوماسياً حرجاً، حيث سيواجه بالأمس بجلسات الأمم المتحدة ولاحقاً باجتماعات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في الخميس. لكن الملفت أنه سيجد نفسه إلى حد بعيد وحيداً في هذه الجهود، بعد أن فقد الكثير من ثقة حلفائه التقليديين.

تآكل الثقة والعزلة السياسية

تشير تقارير إعلامية عديدة إلى أن مشكلة ترامب تتجاوز مجرد غياب دعم فوري من الحلفاء. الحقيقة أعمق: هناك تآكل منهجي في العلاقات بسبب ما وصفه عدد من المراقبين بـ"الدبلوماسية المركزية" والقرارات المفاجئة التي تسببت في ارتباك متكرر للدول الصديقة. هذا النمط أحدث ضررًا طويل الأمد، جعل عواصم عديدة تعيد النظر في اعتمادها على واشنطن وتبحث عن قنوات بديلة للتعامل الدولي.

تجاهل واسع للمبادرات

المؤشرات على هذا الانفصال واضحة. طلبات ترامب الأخيرة بشأن توسيع اتفاقات إبراهام قوبلت عملياً بصمت جماعي، حيث لم تصدر ردود رسمية من الدول المستهدفة. حتى إسرائيل، التي تعتبر من أقرب حلفائه، لم تسارع لتقديم دعم علني واضح لمبادراته. كما وصف صدى ردود الحلفاء على ضغوطه بشأن إيران برفض جماعي شبه صريح، مع امتناع حتى أقرب الشركاء عن تقديم دعم فوري لمساره السياسي.

تأثر الموقف التفاوضي

هذا الضعف في التحالفات يضعف موقف واشنطن أمام بكين. الخبراء يشيرون إلى أن افتقار ترامب لـ"مجموعة شركاء موحدة" يعمل كقوة مضاعفة يجعل موقفه أضعف في التفاوضات الثنائية. القلق الإضافي يتعلق بكيفية التعامل مع ملف تايوان خلال الاجتماع مع شي، إذ يخشى الحلفاء من أن يقدم تنازلات أو يعيد ترتيب التحالفات لصالح صفقة ثنائية مباشرة.

تراجع عن الالتزام الدبلوماسي

في السياق الأوسع، لاحظ مراقبون تراجعاً متزايداً من جانب ترامب عن الدبلوماسية النشطة في الأسابيع الأخيرة، رغم الضغط المستمر بشأن ملفات أوكرانيا وغزة. هذا أثار قلقاً لدى الحلفاء الأوروبيين من احتمال انسحابه من الالتزام أو تحوله إلى موقع المتفرج مع اعتماده على الحلفاء لقيادة الملفات بمفردهم. النتيجة هي صورة دبلوماسية تعكس عزلة متنامية وفقداناً متسارعاً للتأثير الأمريكي التقليدي على الساحة العالمية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة