أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق يمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا. البيت الأبيض وصف الصفقة بأنها "أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم"، وقال إنها ستوسع الاحتياطيات الأمريكية المؤكدة من نحو 46 مليار برميل.
جاء الإعلان الرسمي من البيت الأبيض في 1 سبتمبر 2026، حيث أوضح أن السلطات الانتقالية الفنزويلية منحت شركة North American Blue Energy Partners امتيازات لمدة 100 عام على 17 حقلاً نفطياً. وشدد البيان على أن هذا التطور سيدعم "أمن الطاقة الأمريكي" و"الهيمنة الأمريكية في الطاقة".
التفاصيل
تختلف صيغ الترتيب الفعلي للصفقة حسب التقارير. وفقاً لتقارير وسائل إعلام متعددة، ستحصل الولايات المتحدة على حصة بنسبة 35 في المئة في شركة NABEP، مع حق شراء 20 في المئة من الإنتاج بسعر التكلفة من جميع الحقول الحالية والمستقبلية. كما ستتمتع بحق الشفعة لشراء الـ 80 في المئة المتبقية في حالات الطوارئ.
وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الاتفاق سيجلب نحو 100 مليار دولار من الاستثمار الخاص، ويدعم آلاف الوظائف عالية الأجر، ويساهم في إعادة بناء اقتصاد فنزويلا. كما ذكرت تقارير أن فنزويلا ستحصل على حوالي 209 مليارات دولار من الضرائب المتوقعة من المشروع.
الخلفية
يمثل هذا الاتفاق محاولة لإحياء قطاع النفط الفنزويلي المتعثر، الذي عانى من انهيار الإنتاج على مدى السنوات الماضية. أكد ترامب أن وزير الخارجية روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عملا بالتنسيق مع الرئيسة الانتقالية الفنزويلية ديلسي رودريغيز على تأمين هذه الصفقة "من دون تكلفة على دافع الضرائب الأمريكي".
يجدر ملاحظة أن الصفقة ترتبط بشراكة مع شركة خاصة يقودها رجل أعمال فنزويلي، وليست استحواذاً حكومياً مباشراً على الحقول. هذا التمييز مهم فهم طبيعة الاتفاق وآلياته العملية.
ماذا بعد؟
تركز خطة الولايات المتحدة على خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأمريكيين من خلال زيادة الاحتياطيات المحلية والإنتاج. كما يُتوقع أن يعزز الاتفاق الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة الفنزويلي ويحسن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين. لكن الصفقة واجهت انتقادات من أطراف سياسية مختلفة في فنزويلا بسبب طول مدة الامتيازات ونطاق السيطرة الأمريكية عليها.







