الجمعة 18 سبتمبر 2026

تسجيل أول حالة إنفلونزا الطيور H5 في طائر بري استرالي

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

سجلت أستراليا أول حالة إصابة بفيروس إنفلونزا الطيور H5 في حياتها البرية، بعد اكتشاف طائر يسمى الخرشنة متوجة الكبرى مصاب بالفيروس على الساحل الجنوبي الأسترالي. تم العثور على الطائر الميت في رصيف روبي على ساحل الحجر الجيري بجنوب أستراليا يوم الثلاثاء، بعد إبلاغ شخص من الجمهور عنه للسلطات في نفس اليوم.

اعتبرت وزيرة الزراعة الفيدرالية جولي كولينز هذا التطور بمثابة تصعيد خطير في انتشار الفيروس القاتل. وقالت إن هذا الاكتشاف يمثل أول تأكيد للمرض في الحيوانات البرية المحلية، حيث كانت جميع الحالات السابقة محصورة في طيور بحرية هاجرة من المنطقة تحت القطبية جنوباً. وأضافت أن "هذا تطور مقلق بالفعل، لكنه ليس مفاجئاً، وهو يدل على أن نظام الحماية البيولوجية القوي لدينا يعمل بفاعلية".

يعتبر هذا الاكتشاف نقطة تحول حاسمة في تطور المرض بالبلاد. فقد كانت الحالات السابقة مثل "بؤر نار صغيرة" لكن هذه الحالة تشير إلى انتقال محلي للفيروس على الشواطئ أو بالقرب منها. قال كريس بيرنيل، مسؤول برنامج الأراضي الرطبة والطيور المهاجرة في منظمة بيردلايف أستراليا، إن هذا الاكتشاف يمثل "تحولاً جذرياً" في تطور الفيروس بالبلاد.

تكمن المخاطر الحقيقية في أن الخرشنة متوجة الكبرى هي طائر ساحلي مقيم في أستراليا، وتعيش في أسراب كبيرة مختلطة مع أنواع أخرى، مما يوفر فرصاً واسعة لانتشار المرض. أضاف بيرنيل أن موقع اكتشاف الطائر بالقرب من شبكة من البحيرات الساحلية التي تضم أعداداً كبيرة من الطيور يثير قلقاً شديداً. وأشار إلى أن منظمته قلقة بشكل خاص على طائر الشقلب الأسترالي الشرقي، وهو نوع مصنف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض وتعيش مجموعاته بالقرب من موقع الإصابة.

على صعيد متصل، أجريت اختبارات استباقية على عجل فرو صغير عثر عليه في منطقة بلو باي على الساحل الوسطي بولاية نيو ساوث ويلز، وأظهرت النتائج سلبية للفيروس يوم الجمعة. مات الحيوان يوم الخميس، وكانت الاختبارات قد أجريت كإجراء احترازي.

عالمياً، أثار انتشار الفيروس قلقاً شديداً من متخصصين. قال جاك جوف، الرئيس التنفيذي لمجلس الأنواع الغازية، إن التجارب الدولية أظهرت أن فيروس H5 يمكنه الانتشار بسرعة على مسافات أبعد من المتوقع. وأضاف أن هذه "لحظة حرجة جداً لأنها المرة الأولى التي نشهد فيها انتقالاً محلياً للفيروس بدلاً من طيور بحرية مريضة تصل الشواطئ من المحيط المتجمد الجنوبي". وحذر من أنه "إذا حدث انتشار مستمر للفيروس في الحياة البرية الأسترالية، فقد يظهر بسرعة في جميع أنحاء القارة الأسترالية".

تقود حكومة جنوب أستراليا الاستجابة لاكتشاف هذه الحالة من خلال تكثيف عمليات المراقبة للتحقق من وجود انتشار إضافي في الحياة البرية المحلية. وقد أكملت الحكومة أسبوع سابق أكبر مسح جوي لسواحل الولاية والجزر والشعاب المرجانية في 40 سنة، ولم تجد "أدلة واسعة على طيور بحرية أو ثدييات بحرية مريضة أو ميتة".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة