السبت 7 نوفمبر 2026

تفجير يودي بحياة 9 أشخاص في مقهى بوسط دمشق

المصدر: DW عربية

تفجير يودي بحياة 9 أشخاص في مقهى بوسط دمشق
شارك الخبر:

شهدت العاصمة السورية دمشق حادثة تفجير جديدة أسفرت عن وقوع خسائر بشرية فادحة. وأسفر انفجار عبوة ناسفة مزروعة داخل أحد المقاهي في منطقة الحميدية بوسط دمشق، يوم الخميس الثاني من يوليو 2026، عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرين آخرين.

يقع المقهى في شارع تجاري وسكني مكتظ بالسكان والزائرين، حيث يرتاده المحامون ومراجعو القصر العدلي المجاور. وأكد العميد محمد خيت من قوى الأمن الداخلي في دمشق أن "الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة" كانت مزروعة داخل المقهى، بينما لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة حتى الآن.

وصف شهود عيان المشهد المرعب الذي تلا الانفجار مباشرة. قال محمد الذهبي، صاحب متجر نظارات ملاصق للمقهى: "إثر دوي الانفجار، شعرت بضغط قوي، ثم اهتز المكان بنا"، ومتابعاً: "ركضت إلى المكان وشاهدت أشخاصاً ممددين على الأرض والدماء حولهم في كل مكان". كما روى نوار خياط، صاحب محل بطاريات للطاقة الشمسية، أنه سمع دويّاً قوياً حول الساعة الثالثة ظهراً اهتز به المحل.

يمثل هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة في حي الدويلعة في يونيو 2025 والذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً. أدانت الحادثة دول عدة منها تركيا وقطر والعراق ومصر، فيما دعا نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كلاوديو كوردوني إلى "ساق المرتكبين إلى العدالة".

تعهدت السلطات السورية بمحاسبة المتورطين في الانفجار. وقال محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي للصحافيين: "لن تُسجّل هذه القضية ضد مجهولين، وإن شاء الله سيُعاقب من عبث بهذه الدماء". وأشار إلى أنه "كلما شهدت البلاد حالة من الاستقرار، كلما كانت هناك أياد عابثة تريد نزع هذا الاستقرار".

يمثل الهجوم تحدياً أمنياً جديداً لحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024. وتشير التقارير إلى أن تنظيم داعش قد يكون وراء الهجوم، خاصة وأنه أعلن عن مرحلة جديدة من العمليات المناهضة للحكومة الحالية. وبرغم ضعف التنظيم الحالي مقارنة بفترات سابقة، إلا أنه لا يزال قادراً على شن هجمات دامية، ويُعتبر أحد أكبر التهديدات لعملية الانتقال في سوريا. انضمت الحكومة السورية رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف في أواخر العام الماضي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم