واجهت دول أوروبية حملة تهديدات أمنية منسقة استهدفت قطاعات حساسة متعددة خلال الأيام الماضية. شملت التهديدات رحلات جوية ومؤسسات إعلامية وأنظمة تبريد في متاجر التجزئة، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن أمن الخدمات الأساسية.
وصفت السلطات الإيرلندية الحوادث بأنها احتمالاً جزءاً من حملة تعطيل منسقة، لكنها أكدت أن تحديد هوية المنفذين ما يزال قيد الدراسة. وشملت التهديدات رحلات جوية في إيرلندا والمملكة المتحدة، حيث تم توجيه ما لا يقل عن 27 تهديداً يوم الخميس وحده، مما أجبر سلطات الطيران على تغيير مسارات طائرات وإرسال مقاتلات لمرافقة رحلات مدنية.
التفاصيل
تجاوزت التهديدات القطاع الجوي لتشمل مؤسسات إعلامية بارزة. أُخليت مكاتب محطات راديو وتلفزيون إيرلندية، وتلقت مقرات إعلامية بريطانية تنبيهات مماثلة. وكشفت التحقيقات الأمنية عن محاولات اختراق أنظمة التحكم بأجهزة التبريد في المتاجر، مما أضاف بعداً آخر لنطاق التهديدات.
أشار عدد من المسؤولين الأوروبيين إلى احتمالية أن تكون الحملة ما يُعرّف بـ "العدوان الهجين" أو "الحرب النفسية"، خاصة أن التهديدات اعتمدت على رسائل رقمية بدلاً من متفجرات فعلية. لم تعثر عمليات التفتيش على أي مواد متفجرة في الطائرات المعنية.
السياق الأمني
اعتبر خبراء أن البلاغات الكاذبة الموجهة عبر الإنترنت وسيلة منخفضة التكلفة وعالية التأثير لشل أجهزة الأمن ونشر الذعر بين السكان. ودعت جهات أمنية متعددة إلى عدم المبالغة في الرد على التهديدات الإلكترونية، مع التركيز على التحقق من المعلومات.
رداً على الأوضاع الأمنية المتوترة، دعت حكومات أوروبية مواطنيها إلى الاستعداد عبر تخزين احتياطيات من المؤن والمستلزمات الأساسية. لم تؤكد السلطات حتى الآن هوية المسؤولين عن الحملة، رغم ادعاءات نسبت بعض الرسائل إلى مجموعات متطرفة، إلا أن هذه الادعاءات لم تُثبت بشكل قاطع.









