اندلع حريق في مستودع تخزين بارد ضخم بمنطقة بويل هايتس في لوس أنجلوس يوم 17 يونيو، مما أسفر عن كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة. دمّر الحريق كميات هائلة من المواد الغذائية المخزنة، حيث خلّف حوالي 85 مليون رطل (39 مليون كيلوغرام) من الدواجن والأسماك واللحوم البقرية والخنزير المتحللة في الموقع.
بعد مرور ما يقارب شهرين على الحريق، اشتكى السكان المحليون من أن عملية التنظيف استغرقت وقتاً أطول مما هو متوقع، وأصبحوا محبطين من الرائحة الكريهة التي تخيم على المنطقة. وصفت إحدى الناشطات الرائحة بأنها "سيئة جداً إلى درجة تجعلك تريد أن تتقيأ"، مقارنة بها برائحة الجثة. أثرت الكارثة بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية للمنطقة، حيث اضطر مالك مقهى محلي إلى إغلاق متجره لمدة أسبوعين بعد الحريق، وعندما أعاد فتحه لم تعد الزبائن يتوافدون بالأعداد السابقة بسبب الرائحة والدخان والذباب.
أصبحت المنطقة مصدر قلق صحي متزايد، حيث جذبت الأطعمة المتحللة أعداداً هائلة من الذباب بأنواعه المختلفة (الأسود والأزرق والأخضر)، إضافة إلى القوارض الكبيرة. حذّرت تقارير فحص معتمدة من المدينة من أن الحشرات قد تنقل الأمراض للأشخاص والحيوانات الذين لديهم جروح مفتوحة. كما أفادت المجتمع برؤية جرذان كبيرة الحجم، مما يشير إلى أن الفخاخ الموضوعة على الرصيف غير كافية.
قالت شركة لاينيج (Lineage)، التي تشغل المستودع، إنها أزالت حوالي 80% من النفايات الغذائية اعتباراً من يوم الإثنين. غير أن المسؤولين بالمدينة أعلنوا أن استجابة الشركة "لم ترق للمستوى المطلوب" وأصدروا إخطارات بانتهاكات الصحة والسلامة العامة. فرضت إدارة الصحة العامة بالمقاطعة غرامات على الشركة بمبلغ 500 دولار يومياً بسبب الظروف "غير الصحية والمزعجة". وضعت عمدة لوس أنجلوس كارين باص موعداً نهائياً في 13 أغسطس لإنهاء عملية التنظيف، كما وجهت انتقادات للشركة في رسالة للمساهمين بشأن نقص الشفافية والتواصل المتأخر.
تتوقع لاينيج إنفاق ما بين 80 إلى 100 مليون دولار على عملية التنظيف والتعافي. يعمل مئات العمال في الموقع بحثاً عن حل، ويرتدي بعضهم أقنعة واقية بينما تشرف السلطات المحلية على سير العملية. ردت الشركة بأن "فرق التنظيف تعمل على مدار الساعة لإزالة النفايات الغذائية وتنظيف الحطام"، مؤكدة أن تقليل الروائح الكريهة يشكل أولوية رئيسية في جهودها. كما اتخذت عمدة باص عدة إجراءات منها إيقاف خطط إعادة بناء المستودع وإحضار عيادات صحية متنقلة لتوزيع آلاف أجهزة تنقية الهواء على السكان.










