الجمعة 18 سبتمبر 2026

دراسة تحذر: عدوى العفن الغازية أكثر انتشاراً وخطورة من التقديرات السابقة

المصدر: Euronews عربية

دراسة تحذر: عدوى العفن الغازية أكثر انتشاراً وخطورة من التقديرات السابقة
شارك الخبر:

أظهرت دراسة حديثة نشرتها مراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن عدوى العفن الغازية تشكل تهديداً صحياً أكبر وأكثر انتشاراً على الصعيد العالمي مما كان يُعتقد سابقاً. وقال جيريمي غولد، المؤلف الرئيسي للدراسة: "إنها تقريباً المرة الأولى التي نحصل فيها على تقدير من هذا النوع". وتشير النتائج إلى ضرورة إعادة تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بهذه العدوى على المستوى العالمي، خاصة مع تزايد التهديدات المرتبطة بتغير المناخ.

قدّرت دراسة نُشرت في مجلة "The Lancet" لعام 2024 العبء العالمي بنحو 6.5 مليون عدوى فطرية غازية و3.8 مليون وفاة سنوياً. إلا أن البيانات المتاحة حالياً محدودة جداً، إذ لا توجد تقديرات عالمية مجمّعة شاملة لمعدلات حدوث الأمراض الفطرية. على مستوى أوروبا تحديداً، لا يوجد سجل شامل، لأن العدوى الفطرية الغازية لا تخضع لإلزام بالتبليغ على مستوى الاتحاد الأوروبي، وتعتمد عملية الترصد على برامج وطنية متفرقة.

أمراض العفن الغازية عبارة عن مجموعة متنوعة من العدوى النادرة والمهدّدة للحياة، تسببها أنواع معينة من العفن قادرة على غزو أنسجة الجسم. تحدث معظم الإصابات عند استنشاق أبواغ العفن، لكن الفطر يمكن أن يدخل الجسم أيضاً عبر الجروح أو الإصابات أو المعدات الطبية الملوثة. ولا تسبب هذه الأبواغ مشاكل صحية لمعظم الناس، لكنها تشكل خطراً مميتاً على كبار السن ومرضى السرطان وجميع من يعانون ضعفاً في جهاز المناعة. غالباً ما يتطلب العلاج تناول أدوية مضادة للفطريات لفترات طويلة.

لفهم مدى شيوع هذه الحالات، تعاون فريق البحث مع أربعة مستشفيات في منطقة أتلانتا وعيادات خارجية تابعة لها لرصد الحالات بين عامي 2020 و2024. رصد الباحثون في البداية حوالي 1000 حالة محتملة، لكنهم قللّصوا العدد إلى نحو 450 حالة بعد استبعاد المرضى الذين لم يستوفوا معايير الإصابة الفعلية بمرض العفن الغازي.

كشفت النتائج أن المستشفيات يمكنها توقع رصد ما بين 3 إلى 5 حالات سنوياً لكل 100 سرير تنويم، مع معدلات أعلى في المستشفيات الجامعية الكبرى. كان معظم المرضى المصابين يعانون قصوراً في جهاز المناعة، أو ضعفاً ناجماً عن إصابة سابقة بعدوى كوفيد-19. يمكن أن يحدث التعرض للعفن داخل المستشفيات أو مرافق الرعاية الصحية الأخرى.

أكد غولد أن فهم حجم المشكلة أمر بالغ الأهمية، خاصة أن المشكلة من المرجح أن تتزايد مع الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ، مثل الأعاصير والفيضانات. بالإضافة إلى ذلك، هناك تزايد في أعداد كبار السن، وهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بمثل هذه الأمراض. وينبغي أن توفر هذه البيانات لمسؤولي المستشفيات مرجعاً يقيسون على أساسه ما إذا كانت أعداد الحالات لديهم تقع ضمن النطاق المتوقع أو تشير إلى احتمال حدوث تفشٍّ.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة