بدأت لجنة سورية-تركية مشتركة أعمالها لوضع حلول نهائية لملف الجامعات التركية في شمال سوريا. أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي عن ذلك عقب انتهاء زيارته الرسمية للجمهورية التركية، مؤكداً أن اللجنة ستعكف على دراسة الواقع الأكاديمي لهذه الجامعات ومعالجة أوضاعها وحفظ حقوق الطلبة قبل انطلاق العام الدراسي القادم.
كان ملف الجامعات العاملة في شمال سوريا من أبرز القضايا التي تم بحثها خلال الزيارة مع مجلس التعليم العالي التركي. وأوضح الحلبي أن المجلس التركي أبدى استعداده الكامل للتعاون مع السلطات السورية لوضع الحلول المناسبة بصورة نهائية من خلال هذه اللجنة المشتركة.
تضم اللجنة من الجانب السوري الفريق الذي تشكّل سابقاً برئاسة معاون الوزير لشؤون الطلاب، فيما يمثل الجانب التركي عدد من ممثلي مجلس التعليم العالي التركي. وستبدأ أعمالها بشكل فوري اعتباراً من مطلع الأسبوع الحالي للوصول إلى حلول نهائية قبل بدء السنة الدراسية الجديدة.
أكد الوزير أن جميع المقترحات والقرارات الصادرة عن اللجنة ستنطلق من مصلحة الطلبة وضمان استقرار مسيرتهم التعليمية. كما سيركز العمل على ضمان جودة التعليم وتعزيز الاعتراف الأكاديمي بما ينسجم مع رؤية الدولة السورية في بناء منظومة تعليم عالٍ حديثة. ورحب مجلس التعليم العالي التركي بالقرارات والإجراءات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي السورية مؤخراً لتنظيم هذه الجامعات وفق الأطر القانونية والأكاديمية المعتمدة.
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرارات سابقة صدرت في يونيو الماضي، حيث اعتمدت الوزارة شهادات فروع الجامعات التركية في شمال سوريا، بما فيها جامعتي غازي عنتاب والعلوم الصحية في الراعي. وأعلنت الوزارة استمرارها في متابعة هذا الملف بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات التركية المعنية.
يحتضن الشمال السوري عدداً من الجامعات التركية التي تضم كليات ومعاهد وفروعاً أكاديمية تابعة رسمياً لجامعات حكومية تركية. بدأت النواة الأولى للتعليم الحكومي التركي في المنطقة عقب العمليات العسكرية التركية، حيث برزت الحاجة إلى توفير التعليم العالي للطلاب. افتُتح أول معهد مهني تابع لجامعة غازي عنتاب في جرابلس عام 2018، تلاه صدور مرسوم رئاسي تركي في أكتوبر 2019 بافتتاح ثلاث كليات للجامعة في الباب وعفرين وأعزاز. أُنشئ لاحقاً معهد عال للعلوم الصحية وكلية طب بشري في الراعي، إضافة إلى مراكز اختبار وتعليم مفتوح لجامعتي حران والأناضول.








