الأحد 8 نوفمبر 2026

روش تجمّد استثماراتها الجديدة في ألمانيا احتجاجاً على قوانين خفض أسعار الأدوية

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

أعلنت شركة روش السويسرية يوم الاثنين أنها علّقت جميع قرارات الاستثمار المستقبلية في ألمانيا، موضحة أن القرارات السياسية الأخيرة المتعلقة بقطاع الأدوية "قضت على قدر كبير من الثقة". جاء الإعلان على لسان رئيس فرع الشركة في ألمانيا دانيال ستاينرز في توقيت حرج، حيث كانت الحكومة الألمانية تستضيف قمة استثمارية تهدف إلى تحفيز اهتمام الشركات بالاستثمار في البلاد.

الخلفية

تواجه ألمانيا صعوبات اقتصادية متعددة الأبعاد، حيث يعاني اقتصادها من ضعف الطلب المحلي والضغوط الخارجية من رسوم جمركية أميركية ومنافسة صينية متنامية. لم تحقق البلاد سوى نمو محدود منذ نهاية عام 2022، ما جعل جذب الاستثمارات الأجنبية أولوية حكومية بارزة.

التفاصيل

انطلقت أزمة الثقة من قانون وافق عليه البرلمان الألماني في يوليو الماضي، يهدف إلى كبح تكاليف نظام التأمين الصحي الإلزامي من خلال فرض خصومات على أسعار الأدوية. اعتباراً من العام المقبل، سيرتفع الخصم الإلزامي على معظم الأدوية ذات العلامات التجارية إلى 15.5 بالمئة، بدلاً من النسبة الحالية البالغة 7 بالمئة.

وجّه ستاينرز انتقاداً حاداً للسياسات الحكومية، قائلاً إن الحكومة تركز على وفورات قصيرة الأجل وفرض أعباء إضافية على شركات الأدوية، بدلاً من معالجة المشاكل الهيكلية الأساسية في نظام التأمين الصحي. تريد روش التحقق مما إذا كانت ألمانيا ستظل توفر إطاراً قابلاً للتنبؤ به، وما إذا كانت استثماراتها في البلاد لا تزال مرحباً بها.

من المهم الإشارة إلى أن التجميد لا يعني إلغاء المشروعات القائمة. المراجعة الحالية لا تشمل مشروع توسعة موقع روش في بنزبرغ بولاية بافاريا، الذي تتجاوز تكلفته 600 مليون يورو والذي يبدو أنه سيستمر.

ردود الفعل

في حين دافعت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاتيرينا رايشه عن القوانين باعتبارها ضرورية للإبقاء على مساهمات الضمان الاجتماعي تحت السيطرة، أكدت في الوقت نفسه على أهمية صناعة الأدوية باعتبارها شريكاً أساسياً. غير أن إعلان روش لم يبقَ حادثة معزولة في رأي أوساط الأعمال. اعتبر رولاند بوش، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيمنس الصناعية العملاقة، قرار روش إشارة على تراجع جاذبية ألمانيا الاستثمارية، موضحاً أن الشركات ستنقل استثماراتها إلى دول أخرى إذا لم تتحسن ظروف الاستثمار.

ماذا بعد؟

يشير إعلان روش إلى مخاطر جدية تواجه محاولات ألمانيا لإحياء اقتصادها. التوتر بين الحاجة إلى كبح نفقات الرعاية الصحية والحفاظ على بيئة استثمارية جاذبة أصبح واضحاً. قد تحتاج الحكومة الألمانية إلى إعادة النظر في كيفية توازن اهتماماتها بين الإصلاح المالي للنظام الصحي وضمان استمرار اهتمام الشركات الكبرى بالاستثمار في البلاد.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد