في هونغ كونغ، حيث تتجاوز أسعار الإسكان القدرة الشرائية لملايين السكان، ظهرت نوعية من الأفلام تستخدم السوق العقارية كمسرح للرعب. هذه الأفلام، التي يطلق عليها "أفلام رعب الشقق"، لا تركز على القصص الخيالية فحسب، بل تعكس واقعاً اقتصادياً مؤلماً يتعلق بشقق مرتبطة بوفيات أو جرائم قتل.
التأثير المالي للخرافة
البيانات الاقتصادية توضح أن الخوف من اللعنة ليس مجرد اعتقاد ثقافي، بل له تأثير مالي ملموس. الشقق التي حدثت فيها وفيات تفقد في المتوسط حوالي 20% من قيمتها، وقد يصل الانخفاض إلى 34% في حالات القتل. حتى الشقق في الطابق نفسه تتأثر بانخفاض يقارب 10%، والمبنى بأكمله بنحو 7%.
الدراسات الأكاديمية تشير إلى أن هذا الخصم يزداد عندما تكون الوفاة "غير طبيعية" أو مرتبطة بجريمة، مما يعكس تأثير الوصمة الاجتماعية والخرافات على القرارات الاقتصادية الفعلية.
التنظيم والتمويل
القانون في هونغ كونغ لا يلزم وكلاء العقارات بالإفصاح التلقائي عن تاريخ الوفيات، لكن يتعين عليهم تقديم معلومات دقيقة عند السؤال. هذا الفراغ القانوني قد يخلق مشاكل إضافية عند إعادة البيع أو التأجير.
بعض البنوك تتردد في منح قروض عقارية لهذه الوحدات بسبب مخاطر إعادة بيعها، مما يضيف عائقاً تمويلياً إضافياً للمشترين. الوصمة لا تقتصر على الشقة نفسها أيضاً؛ المنازل القريبة من المقابر أو دور الجنائز تكون أرخص، والمباني المشاع أنها مسكونة تشهد انخفاضات حادة في القيمة.
فرص وسياق أوسع
خلال طفرة السوق العقارية، تراجع خصم الشقق المرتبطة بالوفيات من حوالي 30% عام 2013 إلى 10% عام 2018، عندما دفع ارتفاع الأسعار بعض المشترين إلى اعتبارها فرصة للحصول على منزل بسعر أقل. هذا يعكس كيف يمكن للأزمة الاقتصادية أن تدفع الناس إلى تجاوز الخوف من الخرافات.
لكن السوق العقارية في هونغ كونغ تواجه ضغوطاً أوسع. أسعار العقارات انخفضت بأكثر من ربعها بين 2021 و2025، قبل تسجيل ارتفاعات سنوية لمدة خمسة أشهر متتالية في 2026. معايير جديدة للوحدات السكنية المقسمة قد تؤدي إلى رفع الإيجارات وفرض إصلاحات كبيرة على حوالي 33 ألف وحدة، مما سيزيد الضغط على السكان.






