السبت 19 سبتمبر 2026

غوتيريش يزور دمشق للمرة الأولى منذ 17 عاماً ويطالب بدعم دولي لسوريا

المصدر: Euronews عربية

غوتيريش يزور دمشق للمرة الأولى منذ 17 عاماً ويطالب بدعم دولي لسوريا
شارك الخبر:

قام أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بزيارة تاريخية إلى دمشق، مما يجعله أول أمين عام أممي يزور البلاد منذ عام 2009. وتأتي هذه الزيارة بعد 17 عاماً من آخر زيارة قام بها الأمين العام الأسبق بان كي مون، أي قبل انهيار الاستقرار الأمني في البلاد واندلاع الحرب الأهلية السورية بعامين.

وتُعتبر هذه الزيارة بمثابة تضامن دولي مع سوريا في مرحلة حاسمة. وأعلن غوتيريش عند وصوله: "الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة الحاسمة، وأدعو المجتمع الدولي إلى بذل كل جهد ممكن لدعم شعب سوريا". وأجرى غوتيريش مباحثات مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، كما قام بجولة في الحي القديم من دمشق والجامع الأموي الشهير.

وتأتي الزيارة وسط تعافي سوريا من نزاع دموي استمر منذ آذار/مارس 2011 وأودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص. وانتهى حكم عائلة الأسد المستمر لخمسة عقود في ديسمبر 2024، عندما اقتحمت قوات يقودها مقاتلو الشرع دمشق. تكافح البلاد الآن للتعافي من سنوات الصراع وتداعيات العقوبات الغربية المشلّة، حيث ما زال الأثر على الأرض محدوداً رغم رفع العديد من العقوبات.

وأثار غوتيريش قضية الجولان المحتلة في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وقال: "ما يحدث في المنطقة المحيطة بهضبة الجولان غير مقبول تماماً". وبعد الإطاحة بالأسد، أرسلت إسرائيل قوات إلى المنطقة العازلة الخاضعة لرقابة الأمم المتحدة ونفذت غارات وتوغلات متكررة أعمق داخل الأراضي السورية. وعلى الرغم من عقد جولات مفاوضات مباشرة واتفاق على تبادل المعلومات الاستخباراتية، لم تتوقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية.

من جهة أخرى، يشهد ملف العائدين تحسناً ملموساً. عاد نحو 1.9 مليون نازح داخلي و1.7 مليون لاجئ من الخارج منذ سقوط الأسد، بحسب الأمم المتحدة. لكن التحديات الإنسانية لا تزال ضخمة: نحو 5.5 مليون شخص ما زالوا نازحين داخل البلاد، وستة ملايين آخرين في الخارج. وعليه يقدّر عدد من يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15.6 مليون شخص.

من المقرر أن يلتقي غوتيريش ممثلي المنظمات غير الحكومية الداعمة لقضايا النساء والمجتمع المدني السوري. كما سيزور قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة متمركزة في جنوب سوريا. وتعكس أجندة الزيارة الشاملة التزام الأمم المتحدة بدعم سوريا في بناء مؤسسات قوية وفعّالة، وإرساء نظام حكم يضم جميع مكونات المجتمع السوري المتعدد الأعراق والطوائف.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة