انتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوضع البريطاني الحالي بشدة، قائلاً إن بريطانيا "خذلتها قيادتها منذ زمن طويل"، وذلك في تعليقه الأول عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر. جاءت هذه الانتقادات في مقابلة مع صحيفة "ذا صنداي تايمز"، حيث وصف فانس بريطانيا بأنها "بلد رائع"، لكنه أشار إلى وجود "خلل كبير" في الحياة السياسية البريطانية.
رأى فانس أن البريطانيين يطالبون بـ"تغيير هيكلي كبير" في نظامهم السياسي، مما يعكس استياءً عميقاً من الأداء الحكومي. وأعرب عن أمله في أن يتمكن آندي برنهام، أو أي رئيس وزراء مقبل، من "إعادة بريطانيا إلى المسار الصحيح". جاء موقف فانس ضمن موجة تصعيد أمريكي شامل تجاه السياسات البريطانية.
لم يقتصر النقد على فانس وحده، بل صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لستارمر معتبراً أنه "فشل فشلاً ذريعاً" في ملفي الهجرة والطاقة. دعا ترامب بريطانيا إلى توسيع استغلال نفط بحر الشمال، مركزاً على هذه القضايا كجزء من نقده الأوسع للسياسات البريطانية.
تأتي تصريحات فانس في سياق انتقاداته المتكررة للقادة الأوروبيين عموماً، إذ يتهمهم بالتقصير في معالجة قضايا الهجرة وتقييد حرية التعبير. سبق للنائب الأمريكي أن هاجم مؤسسات الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، معتبراً أن أوروبا تبتعد عن "قيمها الأساسية".
تعكس هذه التصريحات توتراً متزايداً في العلاقات الأمريكية البريطانية في مرحلة حساسة سياسياً. تتواصل الخلافات بين واشنطن والعواصم الأوروبية بشأن عدد من الملفات، من بينها سياسة الهجرة وقضايا الطاقة، إلى جانب مساعي إدارة ترامب لضم غرينلاند، والتي تقول إنها ضرورية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.








