السبت 19 سبتمبر 2026

كوريا الشمالية تنتقد الموازنة الدفاعية اليابانية الضخمة وتتهمها بالاستعداد لحرب عدوانية

المصدر: Euronews عربية

كوريا الشمالية تنتقد الموازنة الدفاعية اليابانية الضخمة وتتهمها بالاستعداد لحرب عدوانية
شارك الخبر:

انتقدت كوريا الشمالية، السبت، بشدة خطط اليابان لزيادة موازنتها الدفاعية إلى مستويات قياسية. اتهمت بيونغ يانغ طوكيو بتعزيز قدراتها العسكرية تمهيداً لخوض "حرب عدوانية". وجاءت الانتقادات الكورية الشمالية بعد أيام من تقارير إعلامية يابانية، بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن إتش كيه"، أفادت بأن وزارة الدفاع طلبت موازنة قياسية للسنة المالية المقبلة، تُقدّر بنحو 8.9 تريليون ين، أي ما يقارب 56 مليار دولار.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن الموازنة المقترحة "ستحطم مجددًا كل الأرقام التاريخية". واعتبرت أن الزيادة المرتقبة تمثل "ارتفاعًا خطيرًا في موازنة الحرب" من شأنه أن يؤدي إلى أزمات جديدة في المنطقة والعالم. ورأت الوكالة أن ضخ المزيد من الأموال في القطاع العسكري سيتيح لليابان تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية بما يهدف إلى "استكمال الاستعدادات لحرب عدوانية".

هذا التحول الياباني يأتي بعد عقود من تبني طوكيو نهجاً شديد التحفظ تجاه استخدام القوة العسكرية، عقب هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. لكن خلال السنوات الأخيرة، بدأت اليابان إعادة صياغة سياستها الدفاعية في ظل تغيرات متسارعة في البيئة الأمنية المحيطة بها. رفعت طوكيو إنفاقها الدفاعي بصورة مطردة، وعززت تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين، ونشرت قدرات صاروخية في عدد من جزرها النائية.

تعمل حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا العام على إعادة النظر في عدد من ركائز الاستراتيجية الدفاعية الوطنية. اتخذت طوكيو خطوات لتخفيف القيود التي فرضتها على صادرات الأسلحة، وواصلت زيادة الإنفاق الدفاعي. وتجدد النقاش الداخلي بشأن تعديل الدستور الياباني، ولا سيما المادة التاسعة التي ارتبطت تاريخياً بالتوجه السلمي للبلاد. وجدد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، الأسبوع الماضي، التزام الحكومة بـ"مواصلة تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على الطريق الذي سلكته اليابان بعد الحرب كأمة محبة للسلام".

أعربت الصين أيضاً في مناسبات عدة عن قلقها من تنامي القدرات العسكرية اليابانية، محذرةً مما تعتبره عودة إلى "العسكرة" اليابانية. يكشف تقارب المواقف الصينية والكورية الشمالية بشأن التحركات الدفاعية اليابانية عن حساسية تجاه الدور العسكري الذي تسعى طوكيو إلى الاضطلاع به في المنطقة، خصوصاً في ظل التنافس الاستراتيجي المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة. تنظر بكين بحذر إلى تعزيز التحالف العسكري بين طوكيو وواشنطن، بينما تعتبر اليابان أن توسيع شراكاتها الدفاعية ضرورة لمواجهة بيئة أمنية أصبحت أكثر تعقيداً وخطورة.

في السياق نفسه، تتحرك الولايات المتحدة في اتجاه آخر، إذ تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بيونغ يانغ. قرر ترامب تقليص نطاق المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية، والتي لطالما اعتبرتها واشنطن وسيول جزءاً من استراتيجية الردع في مواجهة كوريا الشمالية. كما أعلن الرئيس الأمريكي عزمه لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال العام الحالي. لكن أي تقارب أمريكي-كوري شمالي محتمل لا يلغي التعقيدات الأمنية في المنطقة، خصوصاً أن اليابان وكوريا الجنوبية تظلان من أبرز حلفاء واشنطن في شرق آسيا.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة