الجمعة 18 سبتمبر 2026

مخطوطات من العصور الوسطى تكشف تاريخ فيروس جدري الأغنام القاتل

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

عثر فريق دولي من الباحثين على آثار حمض نووي لفيروس جدري الأغنام، المرض الفتاك الذي يصيب الأغنام ويسبب حمى وتقرحات جلدية، مخفية في مخطوطات أوروبية قديمة يعود تاريخها إلى قرون. الاكتشاف يوفر نافذة جديدة على تاريخ الأمراض الحيوانية وكيفية تأثيرها على المجتمعات السابقة.

التفاصيل

قام الفريق البحثي، بقيادة علماء من كلية الجامعة دبلن، باستخلاص الحمض النووي من جلود الحيوانات المستخدمة في صناعة الرق، وهي المادة التقليدية للكتابة في العصور الوسطى. شملت الدراسة مخطوطات تاريخية شهيرة مثل "مخطوطات يورك الإنجيلية" التي يرجع تاريخها إلى 1000 سنة، وتُعتبر من أرقى المخطوطات المزخرفة من العصر الأنجلوساكسوني الأخير. كما تضمنت الدراسة نصوصاً أقدم مثل "مسرد كوربوس" المحفوظ في كامبردج، بالإضافة إلى مخطوطات أخرى من بريطانيا وأوروبا القارية.

أظهرت النتائج أن بعض صفحات المخطوط الواحد احتوت على حمض نووي للفيروس، مما يشير إلى استخدام جلود حيوانات مصابة في إنتاجها. وعند دمج البيانات المستخرجة من المخطوطات مع عينات أقدم من أسنان أغنام تعود إلى العصر البرونزي، تبين أن المرض يهدد الثروة الحيوانية منذ أكثر من 3700 عام.

الأهمية العلمية

قال لويس لووت، المؤلف الرئيسي للدراسة: "إن توثيق الحمض النووي القديم للعوامل الممرِضة غيّر بالكامل فهمنا للأمراض المعدية في الماضي، ونُظهر هنا أن الرق يمكنه أيضاً حفظ الحمض النووي لممرِضات تصيب الحيوانات". أضاف الباحثون أن المكتبات والأرشيفات حول العالم قد تحتوي على آثار جينية لتفشيات أمراض حيوانية أخرى من الماضي.

كشفت الدراسة أن جينوم فيروس جدري الأغنام ظل مستقراً جداً خلال الألفيات القليلة الماضية، بخلاف فيروس الجدري البشري. هذا يعني أن التغيرات الجينية الحاسمة حدثت قبل تلك الفترة، وهو ما قد يساعد العلماء على مكافحة الممرِض في المستقبل.

يُعتبر جدري الأغنام مرضاً شديد العدوى ينتشر بسرعة ويمكن أن يصيب جزءاً كبيراً من القطيع في فترة وجيزة، مما يسبب خسائر اقتصادية من خلال انخفاض إنتاج الحليب وتراجع جودة الجلود والصوف. ولا توجد أدلة على انتقاله إلى البشر.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة