رجل أعمال فنزويلي يبلغ من العمر 46 عاماً، يقود شركة North American Blue Energy Partners (NABEP)، وهي ثاني أكبر منتج نفطي خاص في فنزويلا. أصبح ألخاندرو بيتانكور محوراً لاهتمام واشنطن بعدما بدأ يظهر كوسيط رئيسي بين إدارة ترامب والحكومة الفنزويلية في ملف الطاقة. وصفته تقارير دولية حديثة بأنه قد يكون "نائب" أو "مفوضاً" لترامب في فنزويلا، مما أضفى على شخصيته بُعداً سياسياً لافتاً.
الخلفية
جمع بيتانكور ثروته خلال عهد الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز، وسط نمو صناعة النفط الخاصة في البلاد. ظهر في السنوات الأخيرة كحلقة وصل بين واشنطن وديلسي رودريغيز، التي تحتل موقعاً قيادياً في الهياكل السياسية الحالية بعد مغادرة الرئيس نيكولاس مادورو. يُشير الخبر إلى أن بيتانكور لعب دوراً في استكشاف توجهات رودريغيز السياسية والاقتصادية في المرحلة الجديدة.
التفاصيل
يدور الخبر الأساسي حول صفقة نفطية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا. دخلت شركة NABEP التابعة لبيتانكور في شراكة حصلت بموجبها واشنطن على حصة ملكية بنسبة 35 في المائة. بينما تُمنح فنزويلا ما بين 16 إلى 40 في المائة من الإنتاج حسب الحقل، إضافة إلى ضرائب الدخل. كما تحصل الولايات المتحدة على 20 في المائة إضافية من النفط بعد الضريبة بسعر تكلفة الإنتاج، الذي قُدّر بحوالي 30 دولاراً للبرميل في وقت كان الخام يُتداول قرب 90 دولاراً. تبلغ احتياطيات النفط المشار إليها في هذه الصفقة أكثر من 65 مليار برميل.
يشير الهيكل المالي للصفقة إلى أن الولايات المتحدة لا تضخ أموالاً مباشرة، بل تحصل على المنفعة من خلال الحصة الملكية والإنتاج المخصص لها. هذا يعكس طبيعة الترتيب الذي يجمع بين المصالح النفطية الأمريكية والأهداف السياسية الأوسع في المنطقة.
ردود الفعل
دافعت ديلسي رودريغيز عن بيتانكور، مؤكدة أنه لا توجد عليه قضايا معلقة في فنزويلا أو الولايات المتحدة. كان هذا التصريح موجهاً للتعامل مع الانتقادات المحيطة به.
الجدل المحيط
لم يكن بيتانكور بعيداً عن التحقيقات الدولية. واجه تحقيقات متعددة في سويسرا وإسبانيا والولايات المتحدة بتهم تتعلق بغسل الأموال. كما ارتبط اسمه بملف قروض وعمليات يُقال إن فيها اختلاساً تجاوز مليار دولار من شركة النفط الحكومية الفنزويلية. وذكرت تقارير أن مسؤولين أمريكيين تدخلوا في تحقيق جنائي دولي يتعلق به، بموجب ترتيبات سياسية ونفطية أوسع في فنزويلا.
هذا الخلفية القانونية المعقدة تجعل دور بيتانكور المتنامي في الملف النفطي الفنزويلي مثار جدل واسع. يعكس الاستعانة به كوسيط فعّال التوازن الدقيق بين المصالح الأمريكية والسياسات الداخلية الفنزويلية.








