السبت 19 سبتمبر 2026

واشنطن تعلن انتهاء موجة ضربات على إيران وسط تصعيد إسرائيلي متواصل بالمنطقة

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

أعلنت الولايات المتحدة انتهاء موجة الضربات الموجهة نحو إيران، وسط استمرار التصعيد العسكري الحاد بين الجانبين في منطقة الشرق الأوسط. وفي خطوة تعكس تصعيداً متوازياً، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأنها ستستهدف كل ما يهدد قواتها والملاحة العالمية في مضيق هرمز، مشدداً على أن المضيق سيبقى مفتوحاً ولن يخضع لسيطرة إيران.

رد الحرس الثوري الإيراني على الضربات الأميركية بهجوم على القوات الأميركية في قاعدة بالأردن باستخدام صواريخ بالستية. واستمرت إيران في استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، بحسب التصريحات الأميركية. كما أعلنت السلطات الإيرانية توقيف 11 أجنبياً للاشتباه في محاولتهم تهريب الوقود في جنوب البلاد، حيث تمّ ضبط 382 ألف لتر من الديزل من زورق قطر في مياه الخليج.

الخلفية

يأتي هذا التصعيد في السياق الأوسع للتحركات العسكرية الإسرائيلية المتكاملة في المنطقة. وسّعت إسرائيل عملياتها بشكل متوازٍ، حيث أعلنت اعتقال مسؤول في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس خلال عملية في قطاع غزة، وقالت السلطات المحلية إن أربعة أشخاص قُتلوا جراء القصف. في الضفة الغربية، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق مسجد بحسب وزارة الأوقاف الفلسطينية. وفي لبنان، استهدفت إسرائيل عدة قرى في جنوب البلاد بعد إعلانها رصد محاولة تسلل طائرة مسيّرة نحو مستوطنات شمالية.

التفاصيل

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستعمل على إخضاع النظام في إيران وإسقاطه، مؤكداً أن جميع الأجهزة الإسرائيلية تعمل من أجل تحقيق ذلك، وأن إسرائيل قادرة على مهاجمة إيران في أي لحظة. على الصعيد الاقتصادي، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة بدأت حملة عالمية لقطع ما تبقى من العلاقات الاقتصادية مع إيران، معتبراً أن الحكومة الإيرانية الحالية قد تسقط في وقت أقرب مما يتوقعه كثيرون. وأضاف أن واشنطن تسعى إلى خلق ضغط اقتصادي كافٍ لإجبار طهران على العودة إلى المفاوضات بشروط مقبولة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

عكس الضغط الاقتصادي نفسه على قيمة العملة الإيرانية، حيث سجل الريال الإيراني أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، متجاوزاً حاجز 2.2 مليون ريال للدولار الواحد في السوق غير الرسمية، وسط تصاعد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

من جانبها، أفادت مسودة تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها عاجزة عن التحقق من عدم تحويل مواد نووية إيرانية نحو أغراض عسكرية، في ظل تعثر عمليات التحقق في المنشآت النووية الإيرانية. قالت الوكالة إنها فقدت منذ حزيران/يونيو 2025 القدرة على تتبع المخزون النووي المعلن في المنشآت التي شملها القصف، مشيرة إلى أنه لم يُسمح لها بإجراء أي تفتيش في تلك المنشآت منذ ذلك الحين. ولم تُجرِ الوكالة منذ شباط/فبراير أي عملية تحقق في المنشآت الإيرانية المعلنة باستثناء محطة بوشهر.

التأثير على الملاحة والأسواق

تؤثر هذه المواجهات بشكل مباشر على حركة الملاحة البحرية الدولية. نقل وزير الطاقة الأميركي لشبكة سي إن بي سي أن أكثر من 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين. وواجهت شحنات النفط المتجهة من الخليج إلى الهند عقبات وتأخيراً في مواعيد التسليم بسبب التوترات في المضيق، حيث اضطرت شركات تكرير نفط إلى ترتيب شحنات بديلة أكثر تكلفة. شهدت شركة بهارات بتروليوم الحكومية تأخر أربع شحنات من الخليج العربي كان من المقرر تسليمها في أغسطس/آب.

تضع هذه التطورات ضغوطاً متزايدة على أسواق الطاقة العالمية، الأمر الذي ينعكس على الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والدولي.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة