يعاني الحزب الجمهوري من انقسام واضح حول دور الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات النصفية المقبلة. فبينما يراهن قادة الحزب على قدرة ترمب على حشد القاعدة المحافظة، يحذر عدد من المشرعين من أن التركيز المفرط عليه قد يهدد فرصهم في الاحتفاظ بأغلبيتهم في الكونغرس، وفقاً لما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
تتزايد المخاوف من أن ارتباط الحزب الوثيق بترمب قد يتحول إلى عبء انتخابي، خاصة مع تراجع شعبيته الوطنية وظهور ما بات يوصف بـ"إرهاق ترمب" بين شرائح من الناخبين. ويرى بعض الجمهوريين أن الناخبين باتوا أكثر انشغالاً بقضايا عملية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والرسوم الجمركية، وأقل اهتماماً بالمشروعات السياسية والشخصية للرئيس.
التفاصيل
يواجه المرشحون الجمهوريون في الدوائر الانتخابية المتنافسة معضلة صعبة. فاستمرار ترمب في إثارة الجدل والدخول في خلافات يضعهم أمام خيار حرج: إما الحفاظ على ولائهم له، أو الابتعاد عنه لكسب الناخبين المعتدلين على حساب مواجهة غضبه السياسي. قال النائب دون بيكون، وهو جمهوري من نبراسكا يعتزم التقاعد، إن "بعض الأمور التي فعلها تبدو وكأنها فوضى"، مشيراً إلى الأمر التنفيذي لإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم "بحيرة أمريكا"، ووصفه بـ"هدف ذاتي سخيف".
ردود الفعل
يتعمق الانقسام مع اقتراب الديمقراطيين من استعادة السيطرة على الكونغرس. يحتاجون إلى 3 مقاعد فقط في مجلس النواب و4 في مجلس الشيوخ. حذرت النائبة ستيفاني بايس من أن الناخبين الجمهوريين قد يعزفون عن التصويت تماماً، نقلاً عن رجل أعمال جمهوري وصف حالته بـ"إرهاق ترمب". المحلل السياسي تشارلي كوك قال إن "النتائج الثلاث الأكثر ترجيحاً للجمهوريين هي أن تكون سيئة أو سيئة جداً أو مروعة حقاً".
في المقابل، لا يزال فريق ترمب والقيادة الجمهورية يراهنان على أن حضوره وشعبيته القوية داخل القاعدة المحافظة يمكن أن يعوضا عن انخفاض معدلات تأييده على المستوى الوطني. لكن يثير استياء بعض الجمهوريين ضعف إنفاق اللجنة السياسية التابعة لترمب على الانتخابات النصفية، رغم امتلاكها خزينة تقدر بحوالي 400 مليون دولار.
تحاول القيادة الجمهورية تحويل الانتخابات إلى استفتاء على الديمقراطيين بدلاً من أن تكون استفتاء على ترمب. ركز رئيس مجلس النواب مايك جونسون على إنجازات تشريعية مثل قانون الضرائب والتمويل المخصص لتأمين الحدود، قائلاً "لدينا رئيس قوي ومنخرط بشكل مباشر، وسجله يتحدث عن نفسه". هكذا يدخل الحزب الانتخابات أمام معادلة معقدة: ترمب أقوى أداة لحشد القاعدة، لكنه قد يكون في الوقت نفسه أحد أكبر مصادر القلق بشأن خسارة الناخبين المترددين.








