الأربعاء 4 نوفمبر 2026

أبل تحذر من ارتفاع تكاليف الذاكرة وتضغط على أرباحها

المصدر: Financial Times

شارك الخبر:

أعلنت أبل عن توقعات مبيعات قوية في موسم العطلات القادم بعد أداء صلب في الربع الثالث من هذا العام. لكن هذا التفاؤل يخفي مشكلة عميقة تهدد هوامش ربحها: أزمة حادة في توفر شرائح الذاكرة وارتفاع صادم في تكاليفها.

أسعار الذاكرة شهدت ارتفاعات جنونية خلال العام الماضي. ذاكرة الفلاش زادت أسعارها نحو خمسة أضعاف، بينما قفزت حصة تكاليف الذاكرة في هاتف iPhone Pro من نحو 10% إلى قرابة 34% من إجمالي تكلفة التصنيع. النتيجة: أبل اضطرت لرفع أسعار منتجاتها، بما فيها iPhone وiPad وMac وVision Pro، بزيادات تراوحت بين 100 و300 دولار في بعض الحالات.

الخلفية

السبب الحقيقي للأزمة يتجاوز نقص المكونات البسيط. شركات الحوسبة السحابية الكبرى أصبحت تشتري كميات من الذاكرة تقارب ضعف حصة أبل، وذلك لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. هذا التحول الهيكلي أضعف نفوذ أبل التفاوضي التقليدي مع موردي الشرائح، وجعلها أكثر عرضة لارتفاعات الأسعار.

التفاصيل

قال الرئيس التنفيذي جون تيرنوس إن تكاليف الذاكرة ستتجاوز المستويات المرتفعة الحالية خلال ربع ديسمبر. الشركة تحاول تخفيف الضرر باستخدام مخزونها وتقليص نفقات المكونات الأخرى، لكن هذه الإجراءات محدودة الفعالية.

الضغط انتقل مباشرة إلى المستهلكين. أبل رفعت أسعار ترقيات التخزين بشكل خاص: تكلفة إضافة السعة إلى iPhone 17 Pro ارتفعت من 15 دولاراً إلى 66 دولاراً، بينما بقي سعر الترقية للمستهلك عند 200 دولار. هذا يعني انخفاضاً حاداً في هامش الربح من هذه الخدمة.

محاولات تنويع الموردين

في محاولة للخروج من الأزمة، تبحث أبل عن خيارات توريد بديلة. تيرنوس أبقى الباب مفتوحاً أمام "كل الخيارات"، وتقارير تشير إلى أن الشركة تختبر شرائح ذاكرة من شركة ChangXin Memory Technologies الصينية لأجهزة متعددة، بما فيها iPhone وMacBook. لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بالإنتاج الواسع بعد.

تعقيدات سياسية

خطة أبل للجوء إلى الموردين الصينيين واجهت معارضة شرسة من مسؤولين أمريكيين. أعضاء في مجلس الشيوخ طالبوا أبل بالتعهد بعدم استخدام شرائح من شركات صينية مثل CXMT و YMTC، بدعوى مخاطر الأمن القومي. التحذير يعكس تصاعد التوترات التجارية والسياسية حول سلاسل التوريد الحساسة.

ماذا بعد؟

الأزمة قد تستمر أطول مما يتوقع كثيرون. محللون يحذرون من أن اختلال العرض والطلب على الذاكرة قد يمتد حتى عام 2030، بسبب الطلب المستمر على الذكاء الاصطناعي وصعوبة بناء مصانع جديدة للشرائح المتقدمة. هذا يعني أن أبل قد تبقى تحت ضغط تكاليفي حاد لسنوات قادمة، وقد تجد نفسها أمام خيارات صعبة بين زيادة الأسعار أكثر أو قبول هوامش ربح أقل.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في تكنولوجيا