الجمعة 18 سبتمبر 2026

دراسة حديثة تحذر من مخاطر الجلوس الطويل على صحة الإنسان

المصدر: Euronews عربية

دراسة حديثة تحذر من مخاطر الجلوس الطويل على صحة الإنسان
شارك الخبر:

كشفت دراسة علمية حديثة عن علاقة طردية بين الجلوس المتواصل لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان والوفيات المرتبطة به. وأظهرت النتائج أن كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل خلال اليوم ترتبط بزيادة قدرها 9% في خطر الوفاة بسبب السرطان، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام.

حلل الباحثون بيانات 91,292 مشاركًا حملوا أجهزة مراقبة نشاط لمدة سبعة أيام، وتمت متابعتهم لمدة متوسطها 12.38 عامًا. وقسّموا السلوك الخامل إلى نوعين: جلوس ممتد (جلسات لا تقل عن 30 دقيقة مع بقاء 90% أو أكثر من الوقت في وضع خامل)، وجلوس متقطع (أقل من 30 دقيقة أو يتخلله نشاط بنسبة تزيد عن 10%).

ارتبط الجلوس الممتد بزيادة خطر الوفيات بالسرطان وزيادة خطر الإصابة بأنواع سرطانات متعددة، خاصة تلك المرتبطة بالسمنة مثل سرطان المريء والكبد والكلى والبنكرياس والقولون والثدي والمبيض والغدة الدرقية، بالإضافة إلى السرطانات المرتبطة بالسكري من النوع الثاني. في المقابل، أظهر الجلوس المتقطع نتائج معاكسة، حيث ارتبط بانخفاض المخاطر عبر جميع المؤشرات.

وأشارت النتائج إلى أن استبدال ساعة واحدة يوميًا من الجلوس المتواصل بنشاط بدني خفيف ارتبط بانخفاض قدره 12% في خطر الوفاة بالسرطان. يؤكد الباحثون أن تأثير السلوك الخامل على الصحة لا يعتمد فقط على إجمالي وقت الجلوس، بل أيضًا على ما إذا كان هذا الوقت متواصلًا أو مقطوعًا بنشاط بدني منتظم.

وأوضح الباحثون أن هذا النمط ممكن بيولوجيًا، إذ أظهرت دراسات تجريبية أن قطع فترات الجلوس الطويلة بحركة قصيرة يحسن الاستجابات الأيضية مقارنة بالجلوس المتواصل. وختموا بالإشارة إلى أن الإرشادات الصحية الحالية تركز على التمارين المتوسطة أو الشديدة، لكن نتائجهم تُظهر أن الحركة الخفيفة لا ينبغي تجاهلها، وأن التجارب السريرية المستقبلية ستساعد في تطوير استراتيجيات أكثر تخصيصًا لكسر فترات الجلوس الطويلة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في صحة