حققت سامسونغ أكبر منتج للشرائح الذاكرة في العالم أرباحاً تشغيلية قياسية في الربع الثالث من هذا العام. بلغت الأرباح المتوقعة نحو 107.4 تريليون وون، أي ما يعادل 80.2 مليار دولار. هذا يمثل قفزة بنسبة تقارب 783% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
تجاوزت الشركة للمرة الأولى عتبة 100 تريليون وون من الأرباح التشغيلية في ربع واحد. يأتي هذا الرقم كتقدير أولي، حيث ستعلن سامسونغ النتائج التفصيلية والشاملة لكل قطاع لاحقاً في أكتوبر.
المحرك الرئيسي
قطاع أشباه الموصلات كان المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع الحاد. استفادت سامسونغ من ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة المتقدمة والطلب المتزايد على شرائح مراكز البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم خلق ضغطاً شديداً على إمدادات الذاكرة.
الطلب لم ينحصر على شرائح الذاكرة المتقدمة فقط. امتد أيضاً إلى شرائح DRAM وNAND التقليدية، وهو يعكس النطاق الواسع لاستثمارات الذكاء الاصطناعي من شركات التكنولوجيا الكبرى.
السياق الأوسع
هذا الأداء القوي لسامسونغ يتزامن مع نتائج مشابهة من منافستها الكورية SK Hynix. يؤكد هذا أن طفرة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي تدعم قطاع الذاكرة الكوري بأكمله.
لكن المستثمرين لم يستقبلوا هذه الأخبار بتفاؤل مطلق. أسهم سامسونغ تراجعت بشدة سابقاً بعد نتائج قوية وسط مخاوف من أن تخفض شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إنفاقها على مراكز البيانات، أو أن تكون توقعات السوق قد ارتفعت بأكثر من اللازم.
المخاطر والتوقعات
استمرار ارتفاع الأرباح يعتمد على بقاء الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي قوياً. النمو الحالي لا يعكس طلباً استهلاكياً على الهواتف والإلكترونيات التقليدية، بل ينبع من استثمارات البنية التحتية فقط.
تبدو سامسونغ نفسها متفائلة بشأن المستقبل. قال مسؤول في قطاع الذاكرة إن الفجوة بين العرض والطلب على الشرائح قد تتسع أكثر خلال عام 2027.







