شهدت الهجمات الإيرانية على مدار الصراع الجاري تطوراً ملموساً من حيث التعقيد والفاعلية. تستخدم طهران حالياً أنواعاً متنوعة من الصواريخ الباليستية مع مسارات ومناورات متعددة ورؤوس حربية مختلفة، في محاولة منظمة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
التفاصيل
استهدفت إيران خلال هجوم الأسبوع الماضي القوات الأمريكية برؤوس حربية منقسمة تتفرع إلى عدد أكبر من المقذوفات كلما اقتربت من أهدافها. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإقليميين، تمكنت من استهداف طائرات مقاتلة وأخرى في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال هذا الهجوم.
أطلق الجيش الأمريكي ما يصل إلى 70 صاروخاً اعتراضياً متطوراً للتصدي لهجوم صاروخي إيراني واحد. خصصت منها ما بين 60 و70 صاروخاً من طراز باتريوت، مقابل نحو 20 صاروخاً باليستياً إيرانياً فحسب. وأطلقت أكثر من 12 صاروخاً اعتراضياً إضافياً من منظومة ثاد، في استهلاك يعادل تقريباً ما أنفقته واشنطن خلال أسبوع كامل في فترات أخرى من الصراع.
استخدمت إيران في هجماتها صواريخ من طراز خيبر شكن، وهي صواريخ تمتلك القدرة على تغيير المسار أثناء الطيران. اعتمدت طهران على مزيج من تغيير مسارات الطيران والمناورات الجوية وتبديل السرعات لإرباك الدفاعات الجوية. وتشير تقارير إلى أن بعض هذه الصواريخ قد تكون قادرة على استهداف أهداف متحركة بما فيها السفن.
أطلقت إيران على مدار الحرب أكثر من 1500 صاروخ باليستي و6 آلاف طائرة مسيرة كبيرة. واستأنفت طهران إنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مكونات مخزنة مسبقاً داخل منشآت تحت الأرض، ما يعزز مخزونها الصاروخي. دمّرت وحدات الدفاع الجوي الأمريكية آلاف المقذوفات الإيرانية لحماية القواعس العسكرية والبنية التحتية.
الموقف الأمريكي
أنكر المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التقارير عن نفاد الذخائر الأمريكية، معتبراً إياها عارية عن الصحة تماماً. أكد أن الجيش الأمريكي لا يزال أقوى قوة قتالية في العالم وأكثرها كفاءة. حذّر من أن تضخيم وسائل الإعلام لتلك الادعاءات يشجع الأعداء على استفزاز القوات الأمريكية أو مهاجمتها.
جرت محاولات لزيادة المخزون الأمريكي عبر تجديد بعض صواريخ توماهوك القديمة. لكن مسؤولين عرب وأمريكيين سابقين يحذرون من أن فرض عقوبات اقتصادية قاسية قد تدفع طهران للرد عسكرياً باستهداف البنية التحتية الهشة، ما قد يضع المخزون الأمريكي المتناقص من صواريخ الاعتراض على المحك.










