الجمعة 18 سبتمبر 2026

صور توثق أضراراً واسعة في قواعس أمريكية بالشرق الأوسط جراء الهجمات الإيرانية

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

كشفت صور حصلت عليها وسائل إعلام أمريكية عن حجم الأضرار الفعلي الذي لحق بالمواقع العسكرية الأمريكية في المنطقة العربية جراء الهجمات الإيرانية. تظهر الصور طائرة رادار من طراز بوينغ إي-3 سنتري انشطرت إلى نصفين في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، إضافة إلى مقطورات محطمة تماماً ومباني لحقت بها أضرار جسيمة في معسكرات بالكويت.

قال أحد العسكريين الأمريكيين، الذين سلموا الصور للإعلام: "هذه أضرار جسيمة لحقت بقواعدنا لم يُبلَّغ بها الجمهور الأمريكي". وأضاف: "نقف مكتوفي الأيدي وكأننا نُغمض أعيننا ونتلقى اللكمات في وجوهنا".

التقييمات الرسمية للأضرار

أظهرت تقارير من جهاز الرقابة بوزارة الدفاع الأمريكية أن الهجمات الإيرانية دمرت أو ألحقت أضراراً بمئات المباني والمنشآت في قواعس أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن. بلغت خسائر المعدات وحدها 3.7 مليار دولار، فيما وصل إجمالي الإنفاق الأمريكي على الحرب حتى يونيو الماضي إلى 33.4 مليار دولار.

تضررت أو دمرت عشرات الطائرات الأمريكية خلال الأشهر التي أعقبت اندلاع الحرب، من بينها خمس طائرات للتزود بالوقود جواً على الأرض في السعودية. وحدها تكلفة طائرة الرادار المدمرة بلغت 500 مليون دولار، والتكلفة الإجمالية للمعدات المفقودة، شاملة طائرات ومسيرات ومنظومات دفاع جوي، قدرت بـ 1.9 مليار دولار.

التأثيرات الاستراتيجية الأوسع

حذر محللون أمريكيون من أن الأضرار تعكس قصوراً في الدفاعات الأمريكية وتكشف نقاط ضعف في الاستعداد العسكري. أشار برايان كاتوليس، الخبير الأمني السابق، إلى أن "هناك أدلة قوية على أن خصوماً للولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا، ربما ساعدوا إيران في تحديد الأهداف".

أثار نطاق الضرر قلقاً أوسع بشأن الجاهزية العسكرية الأمريكية العالمية. اضطرت الولايات المتحدة لنقل موارد عسكرية من آسيا إلى المنطقة العربية، مما عرّض حلفاءها الآسيويين لتهديدات صينية متزايدة. كما أدى استنزاف الذخائر الأمريكية إلى تقوية موقع روسيا وقدرتها على اختبار ضعف حلفاء واشنطن في حلف الناتو.

الضغوط السياسية والحكومية

تزايدت الضغوط على البيت الأبيض لإنهاء النزاع مع إيران. صوت مجلس النواب الأمريكي للمرة الثالثة لصالح إجراء يلزم الرئيس دونالد ترامب بوقف العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يحصل على موافقة الكونغرس. في الوقت نفسه، أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عن تحرك لمساءلة وزير الدفاع بيت هيغسيث تمهيداً لعزله، بالتزامن مع ظهور تفاصيل جديدة عن كلفة الحرب. أعلنت إدارة ترامب دعمها لهيغسيث، حيث قال وزير العدل إنه "يؤدي عملاً استثنائياً".

رغم امتلاك الولايات المتحدة الموارد المالية لتعويض الخسائر، تواجه البلاد بالفعل مشكلات ميزانية قد تحول دون تعويض الخسائر بالسرعة الكافية لمواجهة أي تصعيد محتمل في المنطقة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم