الخميس 5 نوفمبر 2026

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب استعداداً لتطورات المواجهة مع إيران

المصدر: Euronews عربية

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب استعداداً لتطورات المواجهة مع إيران
شارك الخبر:

ترقب إسرائيل بحذر مسار المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لما أفادت به ثلاث مصادر إسرائيلية لشبكة "سي إن إن". رفع الجيش الإسرائيلي حالة تأهبه إلى مستويات قصوى، وأعد خططاً عملياتية متعددة لمواجهة احتمالات تصعيد محتمل. غير أن تل أبيب أوضحت أنها لا تعتزم حالياً الانضمام للمواجهة الدائرة بين واشنطن وطهران، رغم استعدادها الكامل للتحرك إذا استدعت الضرورة.

حدد المسؤولون الإسرائيليون ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تدفع إسرائيل للدخول المباشر في القتال. أولاً: الاستجابة لطلب أميركي صريح. ثانياً: الرد على أي هجوم إيراني يستهدفها. ثالثاً: تنفيذ ضربة استباقية إذا رأت تهديداً وشيكاً يستوجب التحرك الفوري. وقال أحد المصادر إن إسرائيل ستكون "على أهبة الاستعداد" إذا قرر ترامب توسيع نطاق الضربات بشكل كبير وطلب من تل أبيب المشاركة المباشرة.

عقد رئيس الوزراء نتنياهو اجتماعاً أمنياً مصغراً الاثنين لمناقشة المستجدات المتعلقة بإيران. ورغم حالة الاستنفار العسكري، ترى إسرائيل أن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران من دون انخراطها المباشر يخدم مصالحها أكثر. أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن "لا مصلحة لإسرائيل في الانضمام إلى هذه الحملة" في الوقت الراهن، معتبراً أن المواجهة المحدودة تزيد الضغط على النظام الإيراني اقتصادياً.

ترى إسرائيل أن الضربات الأميركية الأخيرة استهدفت جسوراً حيوية داخل إيران وألحقت أضراراً كبيرة بشبكات النقل والتجارة. زاد هذا من الضغوط الاقتصادية على البلاد، والاقتصاد الإيراني بحسب التقديرات الإسرائيلية "ينهار" بفعل استمرار التضخم وعودة الاحتجاجات الشعبية. تعتبر إسرائيل أن الاقتصاد أحد أبرز نقاط ضعف النظام الإيراني.

إذا اضطرت إسرائيل للمشاركة عسكرياً، فستستهدف مواقع ذات قيمة استراتيجية عالية، وفي مقدمتها البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية. كانت إسرائيل ترغب في استهداف هذه المواقع منذ حملة مارس الماضية، إلا أن الرئيس ترامب حال دون ذلك، لأن ضربها قد يحقق نتائج عسكرية حاسمة لكنه يحمل مخاطر كبيرة على دول الخليج وأسعار النفط العالمية.

أشار مسؤول إسرائيلي بارز إلى أن احتمالات اتساع الهجمات في مضيق هرمز وجرّ إسرائيل للمواجهة ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، مع تأكيده أن المشهد لا يزال متقلباً. تتابع إسرائيل عن كثب جهود الوساطة الإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمة، بينما تدفع شخصيات داخل دائرة ترامب نحو المسار الدبلوماسي لتجنب تصعيد أوسع.

سعى رئيس الوزراء نتنياهو منذ أسابيع إلى ترتيب لقاء مباشر مع الرئيس ترامب، دون تحديد موعد حتى الآن. يدرس نتنياهو التوجه للولايات المتحدة الأسبوع المقبل للمشاركة في جنازة السيناتور ليندسي غراهام، مع محاولة استغلال الزيارة لعقد لقاء مع ترامب إذا سمحت الظروف. وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جاهزية الجيش بقوله: "نحن على أهبة الاستعداد للعودة الفورية إلى القتال، وسنرد بقوة كبيرة على أي جهة تضر بنا".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة