أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن استعداد حكومته للاستماع لمطالب الاعتذار الرسمي عن دور بلاده في تجارة الرقيق، لكنه رفع بحزم رفضه لدفع تعويضات مالية لدول الكاريبي والدول المتضررة. جاء الإعلان قبل أيام من حضور الملك تشارلز قمة الكومنولث في منطقة الكاريبي.
الموقف البريطاني
قال بيرنهام في مقالة بصحيفة الغارديان إن بريطانيا تقترح فتح "حوار منظم مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي". وأضاف أنه "منفتح" على الاستماع لدعوات تقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية. وأعرب بيرنهام عن "الأسف والندم إزاء الألم والمعاناة التي لحقت بملايين البشر". ووصف تجارة الرقيق بأنها "انتهاك وحشي وهمجي" لحقوق المستعبدين.
مع ذلك، أصر بيرنهام على أن التعويضات المالية ليست "الحل الأمثل"، مبررا موقفه بأن البريطانيين المعاصرين لا ينبغي أن يتحملوا مسؤولية أخطاء تاريخية وقعت في عصر مختلف وتحت قوانين مختلفة لم يكن لهم دور فيها.
بديل بريطاني
اقترحت بريطانيا بدلا من التعويضات المباشرة مبادرة دولية لتخفيف أعباء ديون الدول الفقيرة من خلال تمديد آجال السداد وخفض أسعار الفائدة. وتستعد لتطبيق هذا النهج خلال حوارها مع دول الكاريبي والدول المتضررة.
السياق التاريخي
نقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 مليون أفريقي عبر المحيط الأطلسي كعبيد بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر. واستفادت من هذه التجارة لقرون قبل أن يسن برلمانها قانونا يحظر العبودية في عام 1833. لكن بريطانيا لم تعتذر رسميا حتى الآن عن دورها في تجارة الرقيق، رغم أنها غالبا ما تشير إلى دورها في إنهاء العبودية.
ردود الفعل
رحب دوربرين أومارد، رئيس لجنة دعم التعويضات في أنتيغوا وبربودا، بانفتاح بريطانيا على الاعتذار باعتباره خطوة في الاتجاه الصحيح. لكنه رفض استبعاد التعويضات المالية من الحوار. من جهته، قال دينيس أوبراين مؤسس "حملة التعويضات" إن على الحكومة البريطانية "الكف عن المراوغة وتقديم اعتذار كامل ورسمي على الفور"، معتبرا الاعتذار "خطوة أولى مهمة ورمزية نحو العدالة التعويضية".
في المقابل، رفضت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش حتى فكرة الاعتذار الرسمي، وقالت إنه لا توجد حاجة لذلك وأعربت عن معارضتها الصريحة للتعويضات.









