أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين ستيفن ميلر رئيساً لموظفي البيت الأبيض، خلفاً لسوزي وايلز. جاء القرار بعد أيام من انتخابات التجديد النصفي التي انتهت بفوز واسع للديمقراطيين وسيطرتهم على مجلسي الكونغرس.
الانتقادات الحادة
أثار التعيين ردود فعل متباينة في واشنطن. قال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين إن ميلر محرض على الكراهية، معتبراً أن الترقية تظهر أن ترامب لم يتعلم من نتائج الانتخابات. وصفه زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز بأنه شخص معادٍ للأجانب وخطير ومتطرف متهور.
اعتبر السيناتور تشاك شومر، الذي من المتوقع أن يقود الأغلبية في مجلس الشيوخ، أن الرئيس الأمريكي لم يستخلص الدروس من هزيمته الانتخابية. قال إنه لم يكن بإمكانه اتخاذ خيار أسوأ من تعيين ميلر. بدوره، وصف حاكم كاليفورنيا المنتهية ولايته غافين نيوسوم القرار بأنه إهانة للأمريكيين الذين صوتوا للتغيير.
سجل ميلر الجدلي
يُعتبر ميلر أحد أبرز مهندسي سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة والترحيل. كان يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات، وشارك في إعداد وثيقة مشروع 2025، وهو برنامج سياسي محافظ يتضمن مقترحات لإعادة هيكلة مؤسسات الحكومة. عرّضه انتقاده لحق الجنسية بالولادة وطرحه إمكانية السيطرة الأمريكية على غرينلاند إلى مزيد من الجدل.
حذّر مايلز تايلور، المسؤول السابق في وزارة الأمن الداخلي خلال الولاية الأولى لترامب، من خطورة التعيين. قال تايلور إنه عمل مع ميلر لمدة عامين، ووصف القرار بأنه أحد أخطر قرارات التعيين في تاريخ الولايات المتحدة. رئيس الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين ديريك جونسون حذّر من أن ميلر لا ينبغي أن يكون قريباً من المكتب البيضاوي.
الانقسام الجمهوري
لم يحظَ القرار بإجماع كامل داخل الحزب الجمهوري. انتقدت النائبة الجمهورية مارلين ستوتزمان عن ولاية إنديانا التعيين، بعدما دعت سابقاً إلى إقالة ميلر بسبب اعتراضاتها على حملات الترحيل.
الدعم والترحيب
دافع حلفاء ترامب عن اختياره. وصف مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ ميلر بأنه أحد أقدم حلفاء الرئيس، قائلاً إنه لا يوجد من يدافع عن أجندة ترامب أكتر منه. أشاد السيناتور الجمهوري مايك لي بدوره في تطبيق القانون ومواجهة الهجرة غير النظامية. انضم إلى قائمة المدافعين عنه نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث.
دافع البيت الأبيض عن ميلر واصفاً إياه بأنه عنصر أساسي في تنفيذ برنامج ترامب. قال إنه قاد جهود الإدارة لمكافحة الجريمة، وساهم في إلغاء القيود التنظيمية، وتوسيع الإنتاج الطاقي، وتفكيك شبكات تهريب المخدرات. أعرب ميلر نفسه عن امتنانه لترامب، قائلاً إنه يشعر بأنه مكرم لتوليه المنصب.









