السبت 7 نوفمبر 2026

ترامب يهاجم إيران ويصفها بـ”الدولة الفاشلة” وطهران تشترط إنهاء الحروب الإقليمية لفتح هرمز

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

صعدت الولايات المتحدة من حملتها الضاغطة على إيران على عدة جبهات متزامنة. أكد الرئيس دونالد ترامب عدم وجود أي مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران، واصفاً الحكومة الإيرانية بـ"الدولة الفاشلة" التي "تتوسل" لإبرام اتفاق. وقال في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض إن واشنطن تركز حالياً على الضغط الاقتصادي على طهران، مهددة بمعاقبة الدول والجهات التي تواصل التعامل التجاري معها.

في خطوة استراتيجية متوازية، أعلنت إدارة ترامب استعدادها لحشد دعم دول مجموعة العشرين ضد إيران، بغية عزل طهران دولياً وزيادة الضغط عليها. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن قطع فروع بنك مصر في الإمارات عن النظام المالي الأمريكي، بسبب اتهامه بالمشاركة في تعاملات مالية مع إيران. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان: "حذرنا من أن من يسهّل التعاملات لصالح إيران لن يتمكن من الاستمرار في الاستفادة من الوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي". ولم يستبعد ترامب فرض عقوبات على بنوك صينية بسبب تعاملاتها مع إيران.

ردود الفعل الإيرانية

ردت إيران برسالة مختلفة تماماً، حيث ربطت فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية بشروط سياسية أساسية. قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران أعدت قائمة بشروطها تتضمن وقف الحرب في غزة ولبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي سيطرت عليها، ووقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا. وأضاف أن إيران اتفقت مع سلطنة عمان على ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن "الضغط لا يجدي نفعاً"، لكنه استدرك قائلاً إن "عودة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة". وقالت الخارجية الإيرانية إن كافة الدول ملزمة بالامتناع عن تطبيق العقوبات الأمريكية، معتبرة المشاركة فيها "تواطؤ في فرض إرادة غير قانونية". ورفضت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني مزاعم الولايات المتحدة بأن المضيق مفتوح، قائلة إن القيود ستستمر حتى انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية.

الوضع الاقتصادي والتأثيرات

رغم إقرار الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بأن بلاده تواجه صعوبات اقتصادية عديدة، أعلن استعداد إيران للتعاون والتفاهم مع دول إقليمية، بما في ذلك السعودية والإمارات. من ناحيته، حظر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي "القيام بأي شيء من شأنه الإضرار بالتماسك الاجتماعي"، محذراً السلطات المعنية من أي خطاب "يثير اليأس وإضعاف الدوافع الوطنية".

على الصعيد الاقتصادي العالمي، توقفت الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وارتفعت أسعار النفط بحوالي 25 في المئة عن مستوياتها قبل اندلاع الحرب. سجل خام برنت 89.7 دولاراً للبرميل في متوسط تداولاته. ويعتزم وزير الخزانة بيسنت حث نظرائه في مجموعة العشرين على الانضمام إلى الجهود ضد إيران خلال اجتماعات في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي الاثنين والثلاثاء. وكانت الصين، أحد أكبر مشتري النفط الإيراني، ردت بأنها ستدافع "بشدة" عن حقوقها ومصالحها.

خلفية الصراع

يأتي هذا التصعيد الحالي بعد ستة أشهر على اشتعال الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي. كان ترامب قد وعد الأمريكيين في البداية بأنها "نزهة قصيرة ستنقضي في بحر أسابيع"، لكن الحرب استمرت وشهدت سقوط أكثر من ثمانية آلاف قتيل في الشرق الأوسط. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل 18 جندياً وإصابة مئات آخرين، بينما أفادت إحصاءات إيرانية بمقتل 3519 شخصاً منذ اندلاع الحرب.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة