الأحد 8 نوفمبر 2026

مصر تعلن مقتل ضابطين في عملية ضد التنقيب غير القانوني بالذهب قرب الحدود السودانية

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

أعلن الجيش المصري مقتل ضابطين برتبتي رئيس أركان وضابط عمليات خلال عملية تستهدف مكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب قرب الحدود الجنوبية. وقال المتحدث العسكري المصري إن الضابطين قُتلا في اشتباك مع ما وصفها بـ"عناصر إجرامية" دون أن يحدد تاريخ الواقعة.

وأكد المتحدث أن الحملة تستهدف فرض السيادة المصرية على كامل الأراضي وحماية الثروات الطبيعية. وكشفت المراحل الثلاث السابقة من الحملة عن توقيف 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً، بينما تبدأ المرحلة الرابعة في السابع من نوفمبر.

السياق الحدودي المتوتر

تقع منطقة التنقيب ضمن نطاق حلايب وشلاتين، وهي منطقة غنية بالذهب على الساحل الشرقي تُدير مصر فعلياً، لكن السودان يصر على سيادته عليها. ويعود النزاع إلى اختلاف في تفسير اتفاقيات الحكم الثنائي. تستند مصر إلى خط عرض 22 شمالاً كحدود سياسية، بينما يرى السودان أن ترتيبات عام 1902 تدعم مطالبته بالمنطقة.

خلفية التوتر السابق

هذا الإعلان يأتي بعد اتهامات سودانية في أكتوبر الماضي. منظمة "محامو الطوارئ" السودانية اتهمت الجيش المصري بتنفيذ غارة جوية في منطقة شمال الوادي بولاية البحر الأحمر، زاعمة أنها قتلت 72 من عمال التعدين. لم تصدر تأكيدات مستقلة لهذه الرواية، ولم تعلن السلطات المصرية مسؤوليتها عن الحادث.

ربط بقضايا أمنية أوسع

قال الجيش المصري إن التنقيب غير القانوني يرتبط بجرائم أخرى تشمل حيازة أسلحة غير مرخصة والاتجار بالمخدرات والهجرة غير النظامية وشبكات الجريمة العابرة للحدود. وأشار إلى وقوع منافسة بين مجموعات على السيطرة على مناطق التعدين، مؤكداً التزام القوات بالقانون الدولي وعدم استهدافها للمدنيين.

المسؤولية والتحقيقات

رد السودان على الاتهامات السابقة بتشكيل لجنة تحقيق. وقال مجلس السيادة السوداني إن حماية أرواح المواطنين مسؤولية أساسية، مشدداً على ضرورة كشف الحقائق واحترام الحدود. وعبّر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً دعم التحقيق والتنسيق مع مصر. من جانبه، وصف أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، الاستهداف المزعوم بأنه "غير مبرر وغير مقبول".

جهود التنسيق المستمرة

في المقابل، أكد الجانبان حرصهما على استمرار التعاون. عقد مسؤولون مصريون وسودانيون اجتماعات في مطلع نوفمبر ضمن آلية "2+2" في القاهرة، وشدد البيان الختامي على أهمية التنسيق وأمن الحدود المشتركة. قال المتحدث العسكري المصري إن هناك تنسيقاً أمنياً وعسكرياً ميدانياً وتبادلاً للمعلومات بين البلدين، مضيفاً أن القوات المسلحة حريصة على عدم الإضرار بالعلاقات الثنائية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة