أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعيين ستيفن ميلر كبير موظفي البيت الأبيض ليحل محل سوزي وايلز. قدمت وايلز استقالتها مساء الخميس، على أن يبدأ ميلر عمله يوم الاثنين التاسع من نوفمبر. وسيبدأ التحول الإداري بعد أيام قليلة من الهزيمة القاسية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
التفاصيل
خسر الجمهوريون أغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ بهامش واسع، ما دفع ترامب إلى مراجعة استراتيجية فريقه. كانت وايلز أطول رؤساء موظفي البيت الأبيض خدمة في عهد ترامب، فقد استمرت في منصبها بينما تعاقب أربعة رؤساء موظفين آخرين خلال ولايته الأولى التي استمرت أربع سنوات.
أشاد ترامب بجهود وايلز، مؤكداً أنها ستستمر في العمل ضمن منظومته السياسية خارج الحكومة. أما ميلر فهو من المساعدين الموثوق بهم من ترامب منذ فترة طويلة، وعمل نائباً لكبير موظفي البيت الأبيض سابقاً. كان ميلر أحد المهندسين الرئيسيين لسياسات الإدارة المتشددة في ملف الهجرة وعمليات الترحيل الجماعي.
الدلالة السياسية
يُنظر للتحول من وايلز ذات الخلفية السياسية التقليدية إلى ميلر المعروف بتشدده كتغيير استراتيجي واضح. يشير التعيين إلى انتقال نحو نهج أكثر التصاقاً بقاعدة حركة "ماغا" وتصعيد في مواجهة الكونغرس الديمقراطي. يُتوقع أن يتولى ميلر مسؤوليات حازمة تشمل مواجهة التحقيقات البرلمانية الديمقراطية بصورة صدامية.
ردود الفعل
رفض الديمقراطيون التعيين بقوة. طالب زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بمواجهة ميلر "في كل خطوة". كما دعا زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز إلى إقالة ميلر بدلاً من ترقيته، ووصفه بأنه "متطرف خطير".
أصدرت وايلز بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي قالت فيه: "كانت خدمة الرئيس ترامب في البيت الأبيض شرف عمري"، وأكدت أن التزامها تجاه الرئيس لن يتغير. تجدر الإشارة إلى أن وايلز أعلنت قبل أشهر عن عدم وجود أي أثر يدل على إصابتها بسرطان الثدي، بعد خضوعها لعلاج استمر عدة أشهر.









