أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحذيراً مباشراً وحازماً لإيران خلال زيارة له إلى كولومبيا. قال روبيو إن إيران تواصل محاولاتها لاستهداف السفن الحربية الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن ستدمر ناقلات نفط إيرانية ردعاً على كل محاولة هجوم. وأضاف أن الولايات المتحدة ستكرر هذا الرد في كل مرة تحاول فيها إيران شن هجمات من هذا النوع.
جاء التحذير مباشرة بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر. قالت القيادة إن العملية كانت ردعية على استهداف الحرس الثوري الإيراني لسفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين السابقين. وأوضحت أن السفينة الأمريكية نجحت في تفادي جميع محاولات الهجوم، واستمرت في دورياتها دون وقوع أي إصابات بين الأفراد الأمريكيين.
التطورات الميدانية
ردت إيران على التدمير بشن هجمات صاروخية على الأراضي الأردنية. أطلق الحرس الثوري الإيراني نحو عشرين صاروخاً باليستياً باتجاه المملكة، مستهدفاً قاعدة عسكرية أمريكية بالقرب من الأزرق. أكدت السلطات الأردنية أن دفاعاتها الجوية تصدت واعترضت 18 صاروخاً، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية دون إحداث خسائر بشرية. وأفادت الوكالة الإيرانية الرسمية أن الصواريخ استهدفت حظائر الصيانة والمقاتلات الأمريكية من طراز إف-35 وإف-16 وإف-15.
السياق الأوسع للتصعيد
تشكل هذه المواجهات تصعيداً خطيراً بأبعاد اقتصادية وعسكرية. هددت إيران قبل قصف الأردن باستهداف ناقلات نفط كويتية وبحرينية، وطالبت طواقم تلك السفن بمغادرتها فوراً. وأعلن الحرس الثوري استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط و10 سفن أخرى كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز. كما استولت إيران على مركبة بحرية أمريكية غير مأهولة تعرضت لعطل تقني قرب مضيق هرمز، بينما دافعت الولايات المتحدة بالقول إن المركبة عتيقة ولا تحمل معدات حساسة.
الحوارات الجارية
في الوقت نفسه، تواصل إيران وسلطنة عمّان محادثاتهما بشأن إنشاء مسار آمن ومؤقت للعبور عبر مضيق هرمز. صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده أحرزت تقدماً كبيراً في هذه المشاورات، وأشار إلى استمرار النقاشات حول آليات إدارة المسار مستقبلاً. هذه المحادثات تعكس محاولة إيجاد منفذ دبلوماسي وسط التصعيد العسكري المتسارع بين طهران وواشنطن.










