في أول تصريح إعلامي له من الخرطوم، كشف سفير دولة قطر لدى السودان محمد بن إبراهيم السادة عن عودة السفارة القطرية إلى مقرها خلال الشهر المقبل. جاء التصريح خلال زيارة السفير لمستشفى أم درمان التعليمي، حيث أكد استمرار دولة قطر في تقديم الدعم الإنساني والصحي للسودان عبر مؤسساتها المختلفة.
أوضح السادة أن مشروعات قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري تمثل امتدادًا لبرامج السفارة في السودان. هذه البرامج لم تتوقف طوال فترة الحرب، وشملت دعم المستشفيات وتوفير المساعدات الغذائية وتنفيذ مشروعات لمعالجة المياه. أشاد السفير بالقافلة الطبية التي تنفذ المخيم العلاجي الجراحي المجاني بتنظيم الهلال الأحمر القطري، مثمنًا جهود الكوادر الطبية والمتطوعين.
أعربت دينيس براون، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، عن تقديرها البالغ للدعم القطري. أكدت أن هذا الدعم ساهم بصورة ملموسة في تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على مواصلة خدماتها رغم تحديات الحرب. أضافت أن المساعدات القطرية لم تقتصر على الإغاثة العاجلة، بل شملت أيضًا دعم الخدمات الصحية والاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضررًا.
أوضحت براون أن نطاق المساعدات القطرية امتد من مخيمات الدبة التي تستضيف أعدادًا كبيرة من الفارين، وصولاً إلى إقليم النيل الأزرق. ركزت على أن استمرار هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية للاستجابة الإنسانية، معربة عن تطلع الأمم المتحدة لمواصلة التعاون مع قطر لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
أشاد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة بدور قطر في دعم السودان. أكد أن مواقف قطر ظلت ثابتة ومشرفة قبل الحرب وأثناءها وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار. لفت الوالي إلى أن السفير القطري قدم الكثير قبل الحرب واستمر في جهوده خلال الأزمة، مؤكدًا أن المؤسسات القطرية لم تنقطع عن تقديم الدعم.
أضاف والي الخرطوم أن البرنامج العلاجي الجراحي المجاني الذي استضافه المستشفى بتنظيم رابطة أطباء السودان في دولة قطر والهلال الأحمر القطري يمثل نموذجًا للدعم النوعي. شدد على أن الشعب السوداني سيظل مدينًا للدول التي وقفت بجانبه، وفي مقدمتها قطر التي لم تتردد في تقديم العون في أصعب الظروف.
لفت الوالي إلى أن السفير القطري كان حريصًا على أن يكون موجودًا وسط الشعب السوداني. وأكد أن السفير القطري هو أول سفير يعود إلى الخرطوم ويرفع علم دولة قطر فوق مقر السفارة، وهو ما يعكس التزام الدوحة بمواصلة حضورها الدبلوماسي ودعمها للشعب السوداني في مرحلة التعافي وإعادة البناء.








