السبت 7 نوفمبر 2026

غوتيريش يطالب برفع فوري للعقوبات الدولية عن سوريا

المصدر: DW عربية

سبق نيوز
شارك الخبر:

طالب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في ختام زيارته إلى سوريا يوم الأحد (26 يوليو/ تموز 2026) برفع فوري وكامل للعقوبات المفروضة على البلاد. وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي بدمشق: "أرحب بالخطوات التي اتخذت للتخفيف من العقوبات وفتح آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي، لكن ينبغي أن ترفع كافة هذه العقوبات على الفور".

تأتي هذه الدعوة بعد أكثر من عام ونصف على إطاحة الرئيس بشار الأسد نهاية 2024، وبعد أن رفعت دول غربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جزءاً كبيراً من العقوبات المفروضة على الأسد منذ عام 2011. وتمثل هذه الزيارة الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ عام 2009، وتأتي في ظل مرحلة انتقالية حساسة بقيادة أحمد الشرع.

شدد غوتيريش على أن التعافي الاقتصادي والاجتماعي يتطلب دعماً دولياً كبيراً واستثماراً واسعاً. وقال إن "المجتمع الدولي يجب أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدة عملية". وأضاف أن سوريا بحاجة إلى استثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها، وكذلك استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية. قدّر البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 216 مليار دولار، لكن تدفق الاستثمارات الأجنبية يبقى بطيئاً رغم الاستقرار النسبي.

استعرض الأمين العام التحديات الكبرى التي تواجه سوريا في هذه المرحلة. تشير الأمم المتحدة إلى أن نحو 1.9 مليون نازح داخلي و1.7 مليون آخرين عادوا للبلاد منذ سقوط الأسد، بينما لا يزال حوالي 5.5 ملايين نازح داخل البلاد و6 ملايين آخرين خارجها. يحتاج نحو 15.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. أكد غوتيريش على ضرورة ضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين داخلياً.

التقى غوتيريش خلال زيارته التي استمرت يومين الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين آخرين وممثلين عن المجتمع المدني. كما جال في سجن صيدنايا الذي ظل رمزاً للقمع في عهد الأسد لسنوات. وأعرب غوتيريش عن اقتناعه بأن "هذا الانتقال يسير في الاتجاه الصحيح، ويستحق دعم المجتمع الدولي".

أثار غوتيريش قضايا الأمن الإقليمي والسيادة السورية. جدد التأكيد على أن "انتهاكات سيادة سوريا وسلامة أراضيها غير مقبولة"، وذلك بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام سورية عن توغل وقصف مدفعي إسرائيلي في جنوب البلاد. شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية منذ سقوط الأسد، وأعلنت عزمها على إقامة منطقة منزوعة السلاح. ورغم التوترات، عقد الطرفان جولات تفاوض مباشر على مستوى وزاري، لكن ذلك لم يوقف الهجمات الإسرائيلية التي استنكرتها الأمم المتحدة ودول غربية بينها الولايات المتحدة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة