الأحد 8 نوفمبر 2026

فرنسا تفرض حظراً على التظاهرات وماكرون يتهم اليسار المتطرف بمحاولة إسقاط الجمهورية

المصدر: DW عربية

شارك الخبر:

قررت السلطات الفرنسية حظر تظاهرات جديدة أو فرض قيود صارمة عليها إثر احتجاجات نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف وسلوب واسعة. أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في اجتماع ضم وزراء وأجهزة استخبارات أنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى. واتهم ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بتنفيذ "أعمال سياسية وتحريضية" تهدف إلى "إسقاط الجمهورية". وقال الرئيس إن "الأولوية هي العودة إلى الهدوء". أقرت حكومة ماكرون بأن الشرطة قصرت في توقع حجم الحراك الاحتجاجي.

التفاصيل

شهدت فرنسا في 17 أكتوبر اشتباكات وأعمال نهب وتخريب واسعة شملت مختلف المدن. شارك في التظاهرات الأصلية حول غلاء المعيشة أكثر من نصف مليون شخص. حظرت السلطات كل الاحتجاجات المقررة يوم السبت في مدينتي مرسيليا وليون، مع تعليق خدمة النقل العام في مرسيليا لمنع تكرار أعمال الشغب. كما حُظرت التظاهرات في عدة مدن أخرى منها غرونوبل وروان ولو هافر وتولون.

في باريس، سمحت السلطات بمسيرة محدودة الأحد في شرق المدينة من ساحة الباستيل، مع منع توجهها إلى وسط العاصمة حيث المتاجر والمباني العامة الكبرى. أعلنت حركة "السترات الصفراء" رفضها هذا القرار. أقرت السلطات بأن ستة من بين كل عشرة تظاهرات يوم السبت ستقتصر على تلك التي تنظمها النقابات المعترف بها رسمياً.

فرضت السلطات حظر تجول ليلي في أجزاء من باريس وليون ومدن أخرى من الساعة 11 مساءً إلى السادسة صباحاً. حظرت الشرطة أي تجمعات غير مصرح بها في المناطق المحيطة برئاسة الجمهورية والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وجادة الشانزليزيه ومحطات القطارات.

الإجراءات الأمنية

أعلنت وزارة الداخلية أن عدد عناصر الشرطة المنتشرة يوم السبت سيفوق بنسبة 20 في المئة عدد العناصر المنتشرة في الأسبوع السابق. أغلق معرض "آرت بازل باريس" أبوابه قبل موعده المقرر بيومين بسبب الاحتجاجات. أعلنت وزارة الثقافة إغلاق عدة متاحف بارزة السبت منها متحف اللوفر وأورسيه.

التطورات القانونية

صرح وزير العدل جيرالد دارمانان بأن 217 شخصاً من بين 2700 تم توقيفهم منذ نهاية الأسبوع الماضي لا يزالون محتجزين. يُلاحق ألف آخرون قضائياً. أوقف الادعاء العام رجلاً يبلغ 66 عاماً على خلفية إضرام النار في بناء بلدية ليموج التاريخي.

المواقف السياسية

وصفت مارين لوبن، مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية، الحكومة بأنها "عاجزة". أما جان لوك ميلانشون، مرشح اليسار المتطرف والذي انتقدته الحكومة لعدم إدانته الأعمال العنيفة، فحمّل السلطات مسؤولية الاضطرابات معتبراً ما يحدث "قمعاً وحشياً مستمراً". عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً مع كبار مسؤولي الأحزاب الرئيسية، فيما اختار حزب التجمع الوطني إيفاد مسؤول من مستوى أدنى للتمثيل.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة