انخفضت أسهم شركة NextDC الأسترالية بنحو 44% في تداولات يوم 21 أكتوبر الجاري، فاقدة حوالي 3.1 مليار دولار أسترالي من قيمتها السوقية. جاء الانخفاض الحاد بعد إعلان الشركة عن خفض كبير في توقعات الإيرادات والأرباح، إلى جانب تعليق المشاريع الجديدة للتطوير.
التفاصيل
تعود أسباب التحذير إلى تأخر كبير في توسعة شبكة الكهرباء التي تخدم مركز M3 التابع للشركة في ملبورن. أوقفت شركة Jemena المسؤولة عن الشبكة الكهربائية أجزاء من أعمال التوسعة في سبتمبر بسبب معارضة من المجتمع المحلي ومخاوف تتعلق بالسلامة والوصول إلى مواقع العمل.
توقعت Jemena عدم استئناف الأعمال قبل فبراير 2027، بينما لن تتوفر الزيادة التالية في إمدادات الكهرباء إلى مركز M3 قبل عام 2028. وهذا التأخير سيؤدي إلى تأجيل حوالي 140 مليون دولار أسترالي من إيرادات العملاء المتعاقد عليها خلال السنة المالية.
خفضت NextDC توقعاتها لإيرادات 2027 إلى 475 و500 مليون دولار أسترالي، مقابل التوقع السابق البالغ 615 و640 مليونًا. كما انخفضت توقعات الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك من 385 و410 ملايين إلى 245 و265 مليونًا فقط.
قررت الشركة تقليص الإنفاق الرأسمالي المخطط للسنة المالية 2027 بمقدار 750 مليون دولار أسترالي، ليصل الإنفاق إلى 4.5 و5 مليارات دولار. ستوقف NextDC مؤقتًا مشاريع التطوير الجديدة وشراء الأراضي، وتدرس بيع بعض مواقع التطوير لتوفير السيولة النقدية.
أشارت التقارير إلى مشاكل إضافية في موقع ملبورن تتعلق بتأخر تركيب محولات جديدة في محطة Brooklyn Terminal Station، بالإضافة إلى عدم حصول توسعة الموقع على موافقة تخطيط من حكومة ولاية فيكتوريا حتى الآن، رغم تقديم الطلب في فبراير.
السياق الأوسع
يعكس الانهيار تراجعًا أوسع في معنويات المستثمرين تجاه قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي بشكل عام. زادت المخاوف بشأن ضخامة الإنفاق الرأسمالي المطلوب، وتأخر البنية التحتية للطاقة، والصعوبات في تحويل الطلب المتوقع على الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات فعلية في الأوقات المحددة.
تزامن الانهيار مع اضطراب خطط إدراج شركات أخرى في القطاع. انسحبت شركة Firmus من خطة طرح عام ضخمة، الأمر الذي أثار مزيدًا من القلق حول تقييمات شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وخيارات تمويلها. يكشف هذا الوضع أن المعوقات الحقيقية أمام نمو قطاع مراكز البيانات الأسترالي تكمن في توافر الطاقة والموافقات المحلية، بدلاً من الطلب وحده.







