شنّ مسلحون هجوماً مسلحاً على كنيسة حمّود للروم الأرثوذكس في قرية حمّود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، مساء الخميس، أثناء تأدية مراسم جنازة، فأسفر عن سقوط سبعة قتلى وإصابة عشرات آخرين.
أظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي تحققت منها هيئات إعلامية ثلاثة مسلحين يقتربون من مدخل الكنيسة ويطلقون النار من الشارع قبل الفرار. وأفادت تقارير أن المهاجمين وصلوا إلى موقع الحادثة بسيارة وسط انتشار أمني كثيف بعد الهجوم.
التفاصيل
تراوحت حصيلة الإصابات بين 34 و40 شخصاً بحسب التحديثات المتتالية من السلطات والجهات الطبية. وتقع قرية حمّود على بُعد حوالي 110 أميال جنوب العاصمة عمّان، وتشهد منطقة الكرك احتياطاً أمنياً مكثفاً، لا سيما حول المستشفى الذي يعالج فيه المصابون.
الموقف الرسمي
وصف وزير الداخلية مازن الفراية المهاجمين بأنهم "متطرفون"، وأرجع الهجوم إلى "أيديولوجية تكفيرية"، لكن السلطات لم تحدد حتى الآن هوية المنفذين أو صلاتهم بأي تنظيم، كما لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن العملية. قال رئيس الوزراء جعفر حسان إن الهجوم "نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي والتطرف الأعمى".
زار الملك عبد الله الثاني محافظة الكرك بعد الحادثة مباشرة، وتعهد بمعاقبة المنفذين "بأشد العقوبات"، مؤكداً أن المسلحين لن ينجحوا في تقسيم الأردنيين أو زعزعة الاستقرار. تُعد الواقعة من أدمى الهجمات التي شهدها الأردن خلال سنوات، وتستهدف مباشرة الأقلية المسيحية في المملكة ذات الغالبية السنية.
ردود الفعل والإدانات
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم ووصف استهداف جنازة بأنه "شنيع بشكل خاص"، داعياً إلى محاسبة جميع المسؤولين. وصف السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة العملية بأنها هجوم "وحشي ومنحط" على دار عبادة.
أصدرت عدة دول إقليمية إدانات للهجوم، منها لبنان وسوريا ومصر وعُمان. وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون العملية بأنها "إرهابية شنيعة" تنتهك حرمة الموت والجنازات، فيما أدانها شيخ الأزهر أحمد الطيب، وعبّر العراق عن تضامنه الكامل مع الأردن.
الحالة الأمنية والاجتماعية
عكست تقارير ميدانية حالة من الغضب والخوف والصدمة بين السكان المحليين، مع انتقادات لما اعتبره البعض فشلاً في اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التهديدات الإرهابية. فُرض انتشار أمني مكثف حول المستشفى الذي يعالج فيه المصابون، وسط إجراءات أمنية معززة في أنحاء المحافظة.








