أعلنت شركة أرامكو السعودية وسوناطراك الجزائرية عن تحركات سعرية لغاز البترول المسال في سبتمبر، لكن بمسارات مختلفة. ثبّتت أرامكو أسعار البروبان عند 625 دولاراً للطن المتري بزيادة طفيفة بلغت 5 دولارات عن أغسطس، بينما رفعت سعر البيوتان إلى 660 دولاراً للطن بزيادة 20 دولاراً. من جانبها، رفعت سوناطراك أسعارها برفع أكثر حدة، حيث أرسلت البروبان إلى 560 دولاراً للطن بزيادة 20 دولاراً، والبيوتان إلى 610 دولارات بزيادة 40 دولاراً.
تعكس هذه التحركات نسب زيادة متفاوتة بين الشركتين. رفعت أرامكو أسعارها بمعدل تراوح بين 1% و3%، بينما اختارت سوناطراك زيادات أكثر حدة تراوحت بين 4% و7%. يشير هذا الاختلاف إلى اختيارات استراتيجية مختلفة بين منتجي غاز البترول المسال الكبار.
السياق السوقي
تأتي هذه التحركات وسط ارتفاع الطلب في الأسواق العالمية على غاز البترول المسال. تحتل أسعار أرامكو أهمية خاصة، فهي تعتبر المرجع الأساسي لتصدير الشرق الأوسط إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تستقطب هذه المنطقة النسبة الأكبر من الطلب العالمي على المنتج. بالمقابل، تعتمد أسواق المتوسط والبحر الأسود وتركيا على أسعار سوناطراك كمرجع لهم.
التأثير على الأسواق العالمية
تعتبر كل من أرامكو وسوناطراك من أكبر منتجي ومصدري غاز البترول المسال عالمياً، مما يعني أن أي تحركات سعرية منهما تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية والدول المستوردة. التحركات السعرية لهاتين الشركتين عادة ما تكون مؤشراً على الاتجاهات العامة للسوق وتؤثر على قرارات المشترين والمخزونات الاستراتيجية لدى الدول.




