الجمعة 18 سبتمبر 2026

لوكهيد مارتن تسرّع إنتاج صواريخ باتريوت وسط ضغوط الاستهلاك العسكري

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

أعلنت شركة لوكهيد مارتن تسلّمها أول دفعة من مكونات صواريخ باتريوت PAC-3 التي أنتجتها شركة جنرال موتورز بوتيرة متسارعة. جاءت الدفعة بعد 22 يوماً فقط من توقيع العقد في السادس من أغسطس، مما يعكس الحاجة الملحة لتعويض الذخائر المستخدمة في المواجهات العسكرية بالمنطقة.

تستخدم هذه المكونات المعدنية في تصنيع أغلفة وأجهزة التوجيه والمحركات لصواريخ PAC-3 وTHAAD، الأكثر تطوراً في أنظمة الدفاع الجوي العالمية. تندرج الخطوة ضمن توسع أوسع وممنهج لرفع القدرات الإنتاجية، حيث تستهدف واشنطن ثلاثة أضعاف إنتاج PAC-3 وأربعة أضعاف إنتاج THAAD.

الخلفية

تتعرض مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي لضغوط متزايدة نتيجة استخدامها الكثيف في الشرق الأوسط. أشارت تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن القوات الأمريكية استخدمت أعداداً كبيرة من صواريخ PAC-2 وPAC-3 ومنظومات THAAD للتصدي للهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. كشف تقرير مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع عن نقص في المخزونات الاستراتيجية وعراقيل صناعية تؤخر إعادة تكوين الذخيرة بالسرعة المطلوبة.

التحديات والحلول

يفرض ارتفاع الاستهلاك تحديات إضافية على واشنطن، خاصة مع طول المدة اللازمة لتعويض الصواريخ المستخدمة. أثارت هذه الضغوط مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على احتياطيات كافية، خصوصاً مع الحاجة إلى توزيعها بين مناطق مختلفة بما فيها منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

استجابة لذلك، أبرمت لوكهيد مارتن وجنرال موتورز اتفاقاً لتسريع الإنتاج. قال تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في لوكهيد مارتن، إن إنجاز العملية خلال 22 يوماً يعكس تركيز الشركة على تسريع التنفيذ وتلبية احتياجات القوات الأمريكية. أكدت جنرال موتورز أن هذه أول مرة تسلّم مكونات حديثة للبرامج الصاروخية في العصر الحديث، رغم تعاونها السابق مع البنتاغون خلال الحرب العالمية الثانية.

التوجهات الاستراتيجية

تأتي زيادة الإنتاج ضمن جهود وزارة الدفاع الأمريكية لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية وتسريع تصنيع الذخائر الاعتراضية. يجري البنتاغون بحثاً عن خيارات للحد من استهلاك الصواريخ مرتفعة الكلفة في مواجهة تهديدات أقل تكلفة مثل الطائرات المسيّرة. كما يندرج التوسع ضمن استراتيجية جنرال موتورز لزيادة حضورها في القطاع الدفاعي، حيث أعلنت الرئيسة التنفيذية ماري بارا توقع تحقيق إيرادات دفاعية بقيمة 700 مليون دولار بحلول 2026.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في اقتصاد