كشفت منظمة Global Labor Justice أن شركة ستاركيست الأمريكية الشهيرة بمعلبات التونة تعتمد جزئياً على عمل قسري في سلاسل توريدها. أفادت الشهادات بممارسات استغلالية على سفن صيد تايوانية توفر التونة للعلامة التجارية الأمريكية، شملت حجز هويات العمال وحبسهم في ديون وقطع تواصلهم مع عائلاتهم.
التفاصيل
غطى التقرير شهادات من 92 صياداً عملوا على 37 سفينة مختلفة. قدم 62 صياداً من 27 سفينة أدلة اعتُبرت كافية لاستيفاء تعريف العمل القسري وفقاً لمنظمة العمل الدولية. أكد الصيادون وقوع إصابات خطيرة مثل فقدان الأصابع والبصر دون توفير رعاية طبية. عمل بعضهم لأشهر متواصلة في البحر دون انقطاع أو اتصال بذويهم.
تركز التقرير على توريد التونة من المحيط الهادئ، وهي منتج رئيسي في سلسلة ستاركيست، مستخدمة عمالاً مهاجرين بشكل أساسي من إندونيسيا. أظهرت بيانات من وزارة العمل الأمريكية أن معدلات تعرض العمال للعمل القسري على السفن التايوانية بلغت 87 بالمئة، وارتفعت إلى 100 بالمئة على السفن الصينية.
النمط الأوسع
المشكلة ليست محصورة بستاركيست وحدها. تقارير من Seafood Watch وجدت أدلة مباشرة على العمل القسري في صناعة التونة بكوريا الجنوبية وتايوان خاصة، مع مؤشرات أيضاً في إندونيسيا والفلبين. يعكس هذا أزمة قطاعية أعمق في صيد المياه البعيدة، حيث تكثر رسوم التوظيف الباهظة والرقابة الضعيفة وغياب آليات شكاوى فعالة.
المشكلة متركزة جغرافياً: 11 دولة من أصل 15 دُرست لم تظهر فيها أدلة على العمل القسري في صيد التونة، مما يشير إلى أن الاستغلال يرتبط بسلاسل توريد وبلدان محددة بعينها.
موقف الشركة
ذكرت ستاركيست في صفحاتها المخصصة للمسؤولية المؤسسية أنها تجري تدقيقات سنوية معتمدة لمنشآتها البرية، واستعانت بجهات تدقيق خارجية لفحص بعض موردي رئيسيين بحثاً عن مخاطر الاتجار بالبشر والرق. لكنها لم تقدم رداً مباشراً على الاتهامات الواردة في التقرير، ولم تنفِها صراحة. أحالت الرابطة الوطنية للمأكولات البحرية الصيادين إلى السلطات المختصة كمسار لتقديم الشكاوى.
السياق الأوسع
تقارير حقوقية عديدة تؤكد أن قطاع التونة المعلبة من أكثر صناعات المأكولات البحرية تعرضاً للعمل القسري. تشير الدراسات إلى تقدم بطيء جداً من الشركات الكبرى في معالجة هذه الانتهاكات، مع ضعف شبه كامل في الإشراف على عمليات التوظيف. اتهمت تقارير من Greenpeace سلاسل التونة العالمية باستمرار ممارسات الاستغلال وحجب الأجور وحجز الوثائق والعنف ضد العمال.



