أعربت محافظة الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك أمام لجنة برلمانية عن قلقها من أن الشركات الأسترالية بدأت تطرح وجهة نظر متنامية مفادها أن التضخم المرتفع قد لا ينخفض بالفعل إلى ما دون مستوى 3%، وهو الهدف الذي سعى البنك المركزي لتحقيقه.
السياق والخلفية
كان الاحتياطي الأسترالي يتوقع عودة التضخم إلى نطاقه المستهدف بين 2% و3% بشكل أسرع، لكن البيانات الحديثة أظهرت مسار انخفاض أبطأ بكثير من المتوقع. في مايو 2026، عدّل البنك توقعاته ليشير إلى بقاء التضخم الأساسي فوق 3% حتى منتصف 2027، قبل أن ينخفض إلى 2.5% في أوائل 2028.
التفاصيل والتوقعات الحالية
أرجع الاحتياطي الأسترالي استمرار ضغوط التضخم إلى عاملين أساسيين: الضغوط على الطاقة الإنتاجية محلياً، والتكاليف المرتبطة بالنزاعات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط. في أغسطس، أكد البنك أن التضخم الأساسي سيظل فوق 3% حتى منتصف 2027، بينما يتوقع عودة التضخم الكلي إلى النطاق المستهدف في أوائل 2027.
أظهرت البيانات أن التضخم الكلي بلغ ذروته عند 3.9% في الربع الثاني من 2026، بينما تحرك التضخم الأساسي بشكل أكثر مرونة وبقي فوق 3% لفترة أطول من المتوقع.
المخاوف من تثبيت التوقعات
تعكس ملاحظات بولوك قلقاً متزايداً من أن استمرار التضخم المرتفع قد يؤدي إلى تثبيت توقعات التضخم لدى الشركات والعاملين بشكل يصعب التخلص منه لاحقاً. إذا ما استقرت توقعات التضخم على مستويات أعلى، فقد يترجم ذلك إلى مطالب أجور أعلى وأسعار أعلى في الاقتصاد.
التداعيات على السياسة النقدية
بقيت أبواب السياسة النقدية مفتوحة أمام البنك المركزي. إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من التوقعات الحالية، قد يكون البنك مضطراً إلى الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجدداً. هذا يعني استمرار الضغط على تكاليف الاقتراض للأسر والشركات في فترة بدأت فيها نوعية الحياة بالفعل تشهد ضغطاً من جراء ارتفاع أسعار السكن والمعيشة.



