الجمعة 18 سبتمبر 2026

إدانة زعيم عصابة سابق بالتدبير لقتل الرابر توباك شاكور بعد 30 سنة من الجريمة

المصدر: BBC عربي

شارك الخبر:

أُدين زعيم العصابات السابق دواين كيفي دي ديفيس بتدبير مقتل مغني الراب الأمريكي توباك شاكور، في حكم يعتبر الأول الذي يصدر في قضية ظلت بلا حل لحوالي 30 سنة. خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة ديفيس بتهمة القتل باستخدام سلاح فتاك، على خلفية مقتل نجم الراب في حادث إطلاق نار من سيارة عابرة في لاس فيغاس في السابع من سبتمبر عام 1996.

وقف الرجل البالغ من العمر 63 سنة مرتدياً سترة سوداء أمام محكمة لاس فيغاس دون إظهار أي انفعال عند تلاوة الحكم، قبل أن يُعلن عن نيته استئناف القرار. بالمقابل، لحظات حافلة بالعاطفة القوية احتلت قاعة المحكمة، حيث وقف أقارب شاكور ممسكين بأيدي بعضهم البعض، بينما احتضن البعض وبكى آخرون.

الخلفية

كان توباك شاكور يبلغ من العمر 25 سنة عندما قُتل في ذروة مسيرته الفنية بوصفه أحد أكثر الأصوات تأثيراً في موسيقى الراب. بيعت أكثر من 75 مليون نسخة من تسجيلاته حول العالم. وقعت الجريمة في فترة اشتدت خلالها المنافسة بين نجوم الراب في الساحل الشرقي والساحل الغربي للولايات المتحدة، وسط صراعات بين عصابتَي بلايدز وكريبس التي امتدت جذورها العميقة داخل ثقافة الهيب هوب في ذلك الوقت.

ظلت القضية على مدى 30 سنة واحدة من أشهر القضايا التي لم يُفصل فيها في الولايات المتحدة، وهو ما أطلق العنان لعدد لا يحصى من نظريات المؤامرة لكنها لم تسفر عن أي إدانة حتى الآن.

التفاصيل

وفقاً للادعاء، كان ديفيس زعيماً سابقاً لعصابة شوارع ساوث سايد كومبتون كريبس. لم يطلق الرصاصة التي قَتلت شاكور بنفسه، لكنه أمر بتنفيذ عملية إطلاق النار ووفّر السلاح الذي استخدمه ابن أخيه أورلاندو أندرسون. كانت العملية انتقاماً بعد شجار وقع بين أندرسون وتوباك شاكور ومرافقيه في لاس فيغاس قبل ساعات فقط من الحادث.

كان الدليل الرئيسي في القضية هو أقوال ديفيس نفسه. أقرّ مراراً وعلناً بأنه كان داخل سيارة كاديلاك بيضاء انطلقت منها الطلقات القاتلة. أبلغ السلطات بدوره في مقتل شاكور أثناء مقابلة سرية أجرتها الشرطة معه عام 2008 في إطار التحقيق في مقتل مغني الراب الآخر نوتورياس بي آي جي. وقدّم ديفيس مزيداً من التفاصيل في مذكراته الصادرة عام 2019 بعنوان "أسطورة شارع كومبتون".

لكن الكتاب والمقابلات الإعلامية التي أجراها أبطلت اتفاق حماية كان قد أبرمه مع السلطات لمنع توجيه اتهامات جنائية إليه. قضت المحكمة بإمكانية استخدام إفادته التي أدلى بها للشرطة في دعوى القتل المقامة ضده.

ردود الفعل

في المرافعات الختامية، طلب المدعي العام بينو بالال من هيئة المحلفين أن يأخذوا أقوال ديفيس على محمل الجد وأن يدينوه. قال إن ديفيس ظل لسنوات يخبر الناس بأنه "مسؤول عن مقتل توباك شاكور"، وهو الثابت في أفلام وثائقية ومذكرات وبرامج بودكاست ومقابلة مع الشرطة. وأضاف: "عندما يكون صاحب القرار جالساً في المقعد الأمامي إلى جانب السائق وقت إطلاق النار، فلا شك في أنه مسؤول".

سعى فريق الدفاع عن ديفيس إلى إقناع هيئة المحلفين بأن تصريحاته كانت مجرد اختلاق وتباهٍ بهدف بيع الكتب. حثّ محاميه مايكل سانفت هيئة المحلفين على عدم تصديق موكله واعتباره كاذباً كان يروي القصص فقط من أجل الربح المادي.

خلال ساعات من إحالة القضية إلى هيئة المحلفين يوم الاثنين، توصلت إلى حكم بالإدانة. حددت القاضية كارلي كيرني يوم 13 أكتوبر موعداً للنطق بالحكم على ديفيس. أعلن ديفيس على الفور عن نيته استئناف القرار.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في العالم