الأحد 1 نوفمبر 2026

إسرائيل تسعى لتحقيق استقلال الذخائر محليًا وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

زارت قيادات وزارة الدفاع الإسرائيلية شركات متخصصة في التكنولوجيا الدفاعية لتقييم قدراتها على توسيع الإنتاج المحلي للذخائر. أكد المدير العام للوزارة أن تحقيق الاستقلال في مجال الذخائر أصبح أولوية استراتيجية، وأن إسرائيل بحاجة للاستعداد لعقد من التحديات الأمنية وتكييف خططها مع التحولات العالمية وتغير أساليب القتال.

الخلفية

اكتشفت إسرائيل منذ بداية الحرب الحالية أن لديها نقصًا حرجًا في مخزونات الذخائر، بعد سنوات من عدم تعزيز الإنتاج المحلي بشكل كاف. دفعت الكميات الهائلة المستهلكة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبته المؤسسة الدفاعية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها وإعطاء أولوية قصوى لتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية. كما أثارت تأخيرات في شحنات معدات من الخارج وتعاقب الضوابط السياسية الدولية مخاوف من أن تؤثر على قدرة الجيش على الحصول على الذخائر في الوقت المناسب.

استثمارات وعقود ضخمة

استثمرت وزارة الدفاع الإسرائيلية 1.2 مليار شيكل (نحو 344 مليون يورو) في الشركات الناشئة المتخصصة بالتكنولوجيا الدفاعية، وأطلقت الحكومة العام الماضي مبادرة استثمارية شاملة لدعم هذه الشركات. وأبرمت اتفاقات مع شركات كبرى مثل إلبيت سيستمز لإنتاج آلاف القنابل الثقيلة وإنشاء منشأة وطنية للمواد الخام بقيمة تقارب 275 مليون دولار. كما وقّعت عقودًا قيمتها 48 مليون دولار لتوريد عشرات الآلاف من قذائف المدفعية عيار 155 ملم.

اعتبر مسؤولو الدفاع أن الجمع بين الشركات الناشئة والشركات الكبرى يعزز المنافسة والابتكار ويساعد على تطوير قدرات عسكرية جديدة، مؤكدين أن الصادرات الدفاعية تمثل محركًا للنمو الاقتصادي وتقوي القدرات العسكرية.

أمثلة على المشاريع الجديدة

تعمل شركة كوفينانت المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية على تطوير صاروخ أنثم المصمم لحمل حمولات ثقيلة لمسافات بعيدة بتكلفة تسمح بإنتاجه بأعداد كبيرة. يتراوح مدى الصاروخ بين ألف و1500 كيلومتر، وتتجاوز حمولته 200 كيلوغرام. تستخدم الشركة قطعًا جاهزة متاحة تجاريًا مع تأمين المكونات الأساسية عبر اتفاقات طويلة الأجل، ما يتيح مواصلة الإنتاج بسرعة حتى في أوقات الحرب بالاعتماد على سلاسل توريد موزعة بين دول حليفة. تستهدف الشركة إنتاج ألف صاروخ من هذا الطراز خلال عام 2027 في منشآتها بألمانيا والولايات المتحدة.

كما تعكف إسرائيل على توسيع إنتاج قنابل JDAM محليًا على نطاق واسع خلال عامين، بعد بدء إنتاج القنابل التقليدية محليًا، في خطوة تسارعت عقب تجميد أمريكي جزئي للأسلحة العام الماضي.

استراتيجية مزدوجة المسار

لا تتجه إسرائيل إلى وقف الإمدادات الخارجية فورًا، بل تتبع مسارًا مزدوجًا يجمع بين زيادة الإنتاج المحلي والاستمرار في تلقي شحنات ضخمة من المعدات والذخائر من الخارج. أطلقت وزارة الدفاع برنامجًا طويل الأمد يسمى أزرق وأبيض لتوسيع الإنتاج عبر بنية تحتية تشمل نحو 20 مجالًا حرجًا، بالإضافة إلى خطة مدافع إسرائيل لبناء القوة بتكلفة تقديرية تقارب 350 مليار شيكل على مدى عقد. إلا أن التمويل الملتزم به حتى منتصف عام 2025 ظل محدودًا، مما يثير تساؤلات حول كفاية التنفيذ.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة